الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر تطالبان بإطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام

دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام “بشكل واسع”، كما طالبت منظمات حقوقية سورية بالإفراج الفوري...
تعقيم لافتة لبشارالأسد في دمشق خلال حملة لتعقيم المدينة من فيروس كورونا كوفيد19 - 24 آذار 2020
تعقيم لافتة لبشارالأسد في دمشق خلال حملة لتعقيم المدينة من فيروس كورونا كوفيد19 - 24 آذار 2020

دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام “بشكل واسع”، كما طالبت منظمات حقوقية سورية بالإفراج الفوري عن المسجونين والمحتجزين السياسيين والحقوقيين، وبعدم القيام بأي عمليات اعتقال جديدة للحد من إمكانية انتقال فيروس كورونا المستجد داخل مراكز الاعتقال.

وبحسب بيان رسمي صدر عن بيدرسون، ناشد المبعوث الأممي بالإفراج عن المعتقلين والمختطفين على نطاق واسع، منعًا لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وأكد بيدرسون ضرورة وصول المنظمات الإنسانية بشكل فوري إلى جميع أماكن الاحتجاز، واتخاذ خطوات عاجلة لضمان الرعاية الطبية الكافية وتدابير الحماية في جميع السجون. كما طلب دعما دوليا للجهود الإنسانية بشكل كامل، والاستجابة لنداءات الأمم المتحدة بخصوص المساعدات والمنح الإنسانية إلى سوريا.

وأكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا أن السوريين معرضون لفيروس كورونا، خاصة أن مرافق الرعاية الصحية دُمرت وتدهورت، إلى جانب نقص في المعدات الطبية الرئيسة والصحية.

ويعيش ملايين النازحين واللاجئين والمعتقلين والمختطفين بشكل خاص في ظروف خطيرة، وفق بيدرسون، مشيرًا إلى وجود مخاوف حقيقية بشأن التأثير على النساء السوريات اللواتي يقعن بالفعل بمركز الصدارة في أنظمة دعم الصحة والمجتمع القائمة.

ووصف بيدرسون وباء كورونا بالتهديد المشترك، الذي لا يعرف حدودًا ولا يميز، ولا يهمه إذا كان الشخص في مناطق يسيطر عليها النظام السوري أو في مناطق أخرى.

هذا فيما طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وعدة منظمات أخرى الأجهزة الرسمية بالإفراج الفوري عن المسجونين والمحتجزين السياسيين والحقوقيين، وبعدم القيام بأي عمليات اعتقال جديدة للحد من إمكانية انتقال فيروس كورونا داخل مراكز الاعتقال.

واعتبرت المنظمات الحقوقية أن جميع أطراف الصراع مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة تفضي إلى فتح جميع مراكز الاحتجاز في سوريا أمام الجهات الدولية المختصة، واتخاذ ما يلزم من تدابير لإنقاذ المحتجزين، بتأمين سلامتهم والإفراج عنهم، وفقا لأحكام القانون الدولي الحقوق الإنسان واستنادا إلى القرارات الدولية ذات الصلة.

كما طالب البيان، المبعوث الأممي الخاص ووكالات الأمم المتحدة بالضغط على حكومة عماد خميس من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين والحقوقيين في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، وطالبت المنظمات جميع الجهات المسؤولة عن مراكز الاحتجاز باتخاذ كافة التدابير الاحترازية لمنع انتشار وتفشي المرض داخل المراكز.

وأكد البيان على ضرورة أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بالضغط العاجل لتتمكن من ممارسة دورهما في تحسين الظروف الصحية في مراكز الاحتجاز، ولزيارة المراكز بشكل طارئ ومستعجل ومعاينتها، وتزويد المحتجزين فيها بوسائل الوقاية من المرض، والعلاج إن لزم الأمر، وتوفير الظروف الصحية المناسبة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.

ووقع على البيان كلاً من “اللجنة النسائية السورية بالريحانية، والتحالف الإغاثي الأمريكي من أجل سوريا، والرابطة السورية للمواطنة، والشبكة السورية لحقوق الإنسان، والعدالة من أجل الحياة، وبيتنا سوريا، وتجمع المحامين السوريين، وجمعية دعم وسائل الإعلام الحرة”.

جاء هذا فيما أرسلت منظمة الصحة العالمية 300 فحص مخبري للكشف عن الفيروس إلى مختبر في مدينة إدلب. وتعمل المنظمة على تأمين ألفي فحص مخبري إضافي، على أن يتم إرسالهم في أقرب وقت ممكن إلى إدلب. وسيصار الأسبوع الحالي إلى إرسال معدات أخرى ضرورية من بينها عشرة آلاف قفاز طبي وعشرة آلاف قناع طبي.

وترسل مستشفيات إدلب حالياً عيناتها إلى مختبرات في تركيا لفحصها وتحليلها، وفق منظمة الصحة التي حذرت من خطر أن يطال الوباء المخيمات المكتظة بنازحين “يعيشون في ظروف تجعلهم عرضة للعدوى في الجهاز التنفسي”.

ونزح منذ كانون الأول/ديسمبر نحو مليون شخص من مناطق سيطرة المعارضة في إدلب ومحيطها، على وقع تصعيد عسكري لقوات النظام بدعم روسي استمر نحو ثلاثة أشهر، قبل اعلان وقف لإطلاق النار بموجب اتفاق روسي تركي يستمر منذ السادس من الشهر الحالي.

ولجأ الجزء الأكبر من هؤلاء، وعشرات الآلاف منهم سبق أن نزحوا لمرات عدة، إلى المنطقة الحدودية مع تركيا حيث تنتشر مخيمات النازحين العشوائية أو إلى مدارس ومساجد وأبنية قيد الانشاء تفتقد لأبسط مقومات الحياة والخدمات الرئيسية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة