واشنطن ترفض تقديم أي دعم دولي لسوريا في ظل النظام الحالي

جدد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، التأكيد على موقف بلاده الرافض لأي دعم دولي في سوريا طالما بقي بشار الأسد في السلطة وعلى ضرورة مغادرة القوات الإيرانية...
المبعوث الأمريكي الخاص جيمس جيفري خلال ندوة مصورة نظمها معهد هدسون عن سوريا- 12 أيار 2020

جدد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، التأكيد على موقف بلاده الرافض لأي دعم دولي في سوريا طالما بقي بشار الأسد في السلطة وعلى ضرورة مغادرة القوات الإيرانية والمليشيات التابعة لها الأراضي السورية.

حيث قال يوم أمس الثلاثاء خلال خلال ندوة عبر الفيديو نظمها معهد هدسون Hudson Institute خلال مناقشة الجهود الأمريكية والدولية لمحاسبة نظام الأسد على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري، “نحاول أن نؤكد لروسيا أنه طالما استمر الحلف مع الأسد، لن يجدوا الدعم الدولي لإعادة إعمار سوريا”.

وقال إن “روسيا ليست سعيدة مع الأسد ولكن الروس لا يرون بديلًا له، وأن مصلحتهم هي الحفاظ على قواعدهم”.

وسبق أن قال جيفري، مطلع الشهر الجاري، عن الانتخابات الرئاسية التي يمهد النظام السوري لإجرائها بحسب الدستور الحالي، إن “الأسد إذا عقد الانتخابات الرئاسية خلال العام الحالي أو في العام المقبل، فلن يحظى بأي مصداقية دولية تُذكر، وسيقابل بالرفض التام من جانب المجتمع الدولي”.

وأشار جيفري إلى أنه من شأن المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لإجراء الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، “وهو الطريق الوحيد إلى الأمام، وهذا ما تؤيده حكومة الولايات المتحدة الأمريكية”.

كما دافع المبعوث الأمريكي عن العقوبات الأمريكية على النظام السوري، وأكد أنها “مستمرة ما لم يقبل الأسد بالتسوية السياسية. وهذا هو السبب الحقيقي في الكم الهائل من الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها”.

وأكد أن العقوبات لا يتم فرضها أبدًا على المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية، إنما تستهدف رموز النظام الحاكم وليس المواطن السوري العادي.

واعتبر أن العقوبات الاقتصادية “ستدفع النظام السوري في نهاية المطاف إلى قبول التسوية المتفاوَض بشأنها بين مختلف الأطراف المعنية، عوضًا عن الاستمرار في السعي وراء الانتصار العسكري الموهوم”.

ولفت جيفري إلى أن “السياسة الأمريكية تتمحور حول مغادرة القوات الإيرانية الأراضي السورية كافة، جنبًا إلى جنب مع كل القوات العسكرية الأجنبية الأخرى التي دخلت البلاد عقب عام 2011، وهذا يشمل قواتنا، والقوات الإسرائيلية، والقوات التركية كذلك”.

كما أشار إلى أن اتفاقات الموقعة بين موسكو وأنقرة بخصوص إدلب تجدي نفعا في ترسيخ وقف إطلاق النار وتجنيب ملايين السوريين من ويلات الحرب وأن هذه الاتفاقات ما زالت قائمة، وستستمر خلال الأشهر القليلة المقبلة على أقل تقدير.

وأشاد جيفري بتعامل تركيا وضغوطها المستمرة على هيئة تحرير الشام والمجموعات الإرهابية المشابهة في إدلب، مضيفًا أن “الهيئة لا تشكل تهديدًا مباشرًا على القوات الروسية كما تزعم موسكو، وإنما تشكل تهديدًا لنا ولقوى المعارضة السورية المعتدلة في إدلب كونها جماعة إرهابية، وبالتالي لا يوجد سبب أو عذر أو مبرر للنظام وروسيا في إعادة الهجوم على إدلب مرة أخرى”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة