الشبكة السورية تكشف عن مخططات النظام في تدمير المناطق المحررة

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مخططات النظام في تدمير المناطق المحررة حيث قالت إن تدمير مدينتي معرة النعمان وسراقب وتشريد السكان نموذج واضح عن التكتيك الذي اتبعه ضمن الحملة...
تدمير مشفى الكنانة في مدينة دارة عزة بريف حلب جراء قصف جوي روسي - 17 شباط 2020

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مخططات النظام في تدمير المناطق المحررة حيث قالت إن تدمير مدينتي معرة النعمان وسراقب وتشريد السكان نموذج واضح عن التكتيك الذي اتبعه ضمن الحملة العسكرية الأخيرة، مشيرة إلى أنَّ تدمير المدن وما حولها وتشريد أهلها والسطو على ممتلكاتهم ثلاثية النظام الخبيثة لمعاقبة المطالبين أو الحالمين بالتغيير السياسي.

واستعرض تقرير للشبكة جاء في 25 صفحة خلفية عن التدمير والتشريد القسري في إدلب وما حولها، وأشارَ إلى أن نظام الأسد وحليفيه الروسي والإيراني يتصدرون بقية أطراف النزاع بمسؤوليتهم عن عمليات التشريد القسري بفارق شاسع.

وقدم التقرير عملية تحليل للدمار الذي تعرضت له مدينة معرة النعمان بسبب عمليات القصف التي تعرضت لها منذ نيسان/أبريل 2019، والذي تركَّز على المناطق الجنوبية منها، مستعيناً بصور أقمار صناعية ذات دقة عالية تصوِّر مساحة المدينة كاملة، كما استعرض عدة أدلة بصرية لمواقع اختارها كأمثلة توضِّح عينات من الدمار الكلي للمدينة، وقدَّم تحليلاً إضافياً للدمار الذي حلَّ في مدينة سراقب.

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري وحليفه الروسي كانا يقومان بعمليات قصف مستمرة شبه يومية على مدينة معرة النعمان، لم تقتصر مطلقاً على الحملة الأخيرة التي بدأت مع نهاية عام 2019، إلاَّ أنَّها اشتدَّت وكانت أكثر تركيزاً في غضونها، وبحسب التقرير فإن عملية تدمير المدينة وتشريد أهلها ترجع إلى نيسان/أبريل 2019.

وسجل التقرير ما لا يقل عن 882 حادثة اعتداء على يد قوات الحلف الروسي السوري في إدلب وما حولها منذ 26 نيسان/أبريل 2019 حتى 29 أيار/مايو 2020، من ضمنها: 220 من أماكن العبادة، 218 من المراكز التعليمية، 93 من المراكز الطبية، 86 من مراكز الدفاع المدني، 52 من الأسواق.

وطبقاً للتقرير فقد تم تسجيل 30 هجوم بالذخائر العنقودية على منطقة إدلب وما حولها في المدة ذاتها، كانت 27 منها على يد قوات النظام ومليشيات المرتزقة التابعة لها، وتسبَّبت في مقتل 38 مدنياً بينهم 18 طفلاً و9 سيدات، وإصابة 36 شخصاً، في حين نفذت القوات الروسية 3 هجمات.

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري ارتكب خلال الفترة نفسها ما لا يقل عن 21 هجوماً بأسلحة حارقة، وما لا يقل عن 7 هجمات بالصواريخ المسمارية، كما ارتكب هجوماً واحداً بالأسلحة الكيميائية. كما وثَّق التقرير ما لا يقل عن 4849 برميلاً متفجراً ألقاها طيران نظام الأسد المروحي وثابت الجناح على منطقة إدلب في شمال غرب سورية في المدة ذاتها.

وطبقاً للتقرير فإن القصف والتدمير الذي قامت به قوات النظام وقوات المرتزقة الأجانب المؤازرة لها قد تسبب في نزوح قرابة مليون شخص منذ كانون الأول/ديسمبر 2019؛ جراء سيطرة النظام وحلفائه على مدن وبلدات جديدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حلب الشمالي الغربي.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار مُلزم يمنع ويعاقب على جريمة التَّشريد القسري، ويجبر على وقف عمليات التهجير القسري، وينصُّ بشكل صريح على حقِّ النازحين قسراً بالعودة الآمنة إلى منازلهم، وجبر ما وقعَ عليهم من أضرار وإلزام نظام الأسد بإيقاف عمليات الاستيطان والاحتلال التي يقوم بها في المدن والأحياء التي يُهجَّر سكَّانها، ذلك أن التَّشريد القسري يُهدِّدُ الإقليم ويُهدِّدُ الأراضي السورية، ويؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة