توثيق مقتل واعتقال العشرات من المواطنين خلال شهر أيار المنصرم

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 125 مدنيا بينهم 26 طفلاً و6 سيدات و8 بسبب التعذيب خلال شهر أيار/مايو الماضي على يد أطراف النزاع الفاعلة...
انفجار ببلدة الكستن بريف إدلب الغربي - 5 نيسان 2020

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 125 مدنيا بينهم 26 طفلاً و6 سيدات و8 بسبب التعذيب خلال شهر أيار/مايو الماضي على يد أطراف النزاع الفاعلة بسورية، مشيرة إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين عن الشهر المنصرم جراء عمليات التفجير عن بعد.

هذا فيما قصفت قوات النظام اليوم بالمدفعية بلدة بينين بريف إدلب الجنوبي ومنطقة تلال الكبينة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، فيما استهدف طيران مجهول الهوية مناطق سيطرة مليشيات مرتزقة تابعة لقوات النظام جنوبي مدينة معدان بريف محافظة الرقة.

وسجَّلت الشبكة في تقرير أصدرته اليوم الإثنين مقتل 10 مدنيين على يد قوات النظام بينهم سيدتان، فيما قتل مدني على يد القوات الروسية. كما وثق التقرير مقتل 3 مدنيين من قبل هيئة تحرير الشام، و7 مدنيين بينهم طفلان وسيدة على يد فصائل في المعارضة المسلحة، فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 7 مدنيين بينهم طفلان، بينما أكد التقرير مقتل 97 مدنيا بينهم 22 طفلا و3 سيدات على يد جهات أخرى.

كما قتل 8 مدنيين بسبب التعذيب، كانت قوات النظام مسؤولة عن مقتل 7 منهم، فيما قضى 1 على يد قوات سوريا الديمقراطية، وجاء في التَّقرير أنَّ مجزرة واحدة تم توثيقها في أيار/مايو جراء انفجار سيارة مفخخة مجهولة المصدر.

وطالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، مشدَّدا على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

ودعا التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون لإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وشدَّد التقرير على وجوب فتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وطالب روسيا باعتبارها طرفا ضامنا في محادثات أستانة بالتَّوقف عن إفشال اتفاقات خفض التَّصعيد.

كما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان لا يقل عن 147 حالة اعتقال تعسفي في سوريا في أيار الماضي  بينهم 10 أطفال وأربع سيدات. وقالت إن نظام الأسد مسؤول عن قرابة 44 في المئة من حالات الاعتقال في أيار، ما يهدد حياة آلاف المعتقلين بسبب فيروس كورونا المستجد.

وتتوزُّع حالات الاعتقال التعسفي في أيار الفائت بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة دير الزور ثم الرقة فحلب. وأَضاف التَّقرير أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة

ويتعرض المعتقلون في سجون النظام لأساليب تعذيب غاية في الوحشية والسادية، ويحتجزون ضمن ظروف صحية شبه معدومة، وتفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، بهدف تعذيب المعتقلين وجعلهم يصابون بشتى أنواع الأمراض، ثم إهمال علاجهم بعدها على نحو مقصود أيضاً، وبالتالي يتألم المعتقل ويتعذب إلى أن يموت.

وحذّر التقرير من ازدياد خطورة الوضع مع انتشار جائحة كوفيد 19، مُشيراً إلى أنَّه في ظلِّ ظروف الاعتقال الوحشية في مراكز الاحتجاز، المواتية والمؤهلة لانتشار فيروس كورونا المستجد، فإنَّ ذلك يُهدِّد حياة قرابة 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

هذا فيما وثقت منظمة  منسقو الاستجابة عودة نحو 285 ألف نازح إلى القرى والبلدات التي تعد آمنة نسبياً في ريف إدلب وحلب أي ما يعادل 27 بالمئة من عدد النازحين.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة