واشنطن تحدد “استراتيجية الخروج الوحيدة” في سوريا

حددت الخارجية الأمريكية ما أسمته “استراتيجية الخروج الوحيدة” للنظام في سوريا، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعتصره، فيما أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيت ماكينزي، أن الولايات المتحدة...
المبعوث الأمريكي الخاص جيمس جيفري خلال ندوة مصورة نظمها معهد هدسون عن سوريا- 12 أيار 2020

حددت الخارجية الأمريكية ما أسمته “استراتيجية الخروج الوحيدة” للنظام في سوريا، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعتصره، فيما أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيت ماكينزي، أن الولايات المتحدة “لا تعتزم البقاء بشكل دائم في سوريا”.

حيث قال ماكينزي إن واشنطن لم تحدد جدولاً زمنياً للانسحاب من سوريا، مضيفاً: “لا أعرف كم من الوقت سنبقى في سوريا”، فيما قالت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأمريكية، إريكا تشوسانو، إن “قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، هو استراتيجية الخروج الوحيدة المتاحة للنظام السوري”.

وأضافت تشوسانو في بيان رسمي أنه “ينبغي أن يتخذ النظام خطوات لا رجعة فيها، لتنفيذ حل سياسي للصراع السوري يحترم حقوق الشعب السوري ورغبته، أو سيواجه المزيد من العقوبات الهادفة، والعزلة”.

وأكدت تشوسانو أن واشنطن ستواصل فرض العقوبات الهادفة للضغط الاقتصادي المتزايد على النظام، لحين تحقق تقدم لا رجعة فيه بالمسار السياسي، كما أشارت إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص بالملف السوري، جيمس جيفري، أكد مرارًا أن بشار الأسد، يتحمل مسؤولية الانهيار الاقتصادي بشكل مباشر.

وتابعت، “يبذرون عشرات الملايين من الدولارات كل شهر لتمويل حرب غير ضرورية ضد الشعب السوري بدل توفير احتياجاته الأساسية”.

ويعتبر القرار 2254 مرجعًا أساسيًا للعملية السياسية في سوريا، وينص على تشكيل حكم انتقالي شامل وغير طائفي، ثم وضع دستور جديد للبلاد، وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية بموجب الدستور الجديد خلال 18 شهرًا.

وأشار قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيت ماكينزي، إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا سيأتي بعد قرار سياسي من واشنطن، وأن الجيش الأمريكي مستعد لتنفيذ الأوامر حال ورودها.

وتأتي تصريحات ماكينزي، بينما تواصل الولايات المتحدة الأمريكية إرسال تعزيزات عسكرية إلى قواعدها في شمال شرقي سوريا، كان آخرها، يوم أول أمس الثلاثاء، كما واظب الجيش الأمريكي خلال الأشهر الثلاثة الماضية على إرسال تعزيزات عسكرية ولوجستية كبيرة إلى قواعدها المحيطة بحقول النفط في شمال شرقي سوريا، بمعدل قافلتين كل أسبوع تضم كل واحدة من 50 إلى 100 شاحنة.

وضمت التعزيزات دبابات وعربات مدرعة بأحجام مختلفة، وصواريخ مضادة للدروع، وطائرات بدون طيار، وذخائر، إضافة إلى وصول نحو 400 جندي أمريكي قادمين من العراق.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، علّق على وجود قوات بلاده في سوريا، في وقت سابق، قائلًا: “نحن نحمي النفط، ولكن في مرحلة ما سنحل المشاكل المتعلقة بهذا الأمر وسنخرج من هناك”.

وأعلن ترامب في نهاية عام 2018 نيته سحب القوات الأمريكية الموجودة في سوريا، قبل أن يوضح بعد أشهر قليلة أن نحو 400 جندي من هذه القوات سيبقون “لبعض الوقت”. وفي تشرين الثاني 2019، وافق ترامب على توسيع المهمة العسكرية الأمريكية لحماية حقول النفط في شرق سوريا.

وقد تسارعت التصريحات الأمريكية، خلال الأيام الماضية، حول الوضع الاقتصادي في سوريا، بعد تدهور قيمة الليرة السورية ووصولها إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية مقابل الدولار وارتفاعها مجدد لتصل اليوم لحدود 2200 ليرة مقابل الدولار.

وكان جيمس جيفري قد أشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية أدت، إلى حد ما، إلى “انهيار قيمة الليرة السورية”، معتبرًا أنها دلالة على أن روسيا وإيران لم تعودا قادرتين على تعويم النظام.

كما أشار، خلال لقاء عبر الانترنت مع الجالية السورية في أمريكا، إلى أن النظام السوري نفسه لم يعد قادرًا على إدارة سياسة اقتصادية فاعلة، وعلى تبييض الأموال في المصارف اللبنانية، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان أيضًا.

وتحدث جيفري عن عرض قدمته الولايات المتحدة الأمريكية إلى بشار الأسد للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية. فيما لم يحدد مضمون العرض الأمريكي، لكنه أشار إلى أن واشنطن “تريد رؤية عملية سياسية، من الممكن ألا تقود إلى تغيير للنظام، لكن تطالب بتغيير سلوكه وعدم تأمينه مأوى للمنظمات الإرهابية، وعدم تأمينه قاعدة لإيران لبسط هيمنتها على المنطقة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة