مجلس النواب الأمريكي يقر تعديلات على قانون منح مكافآت لمن يبلغ عن داعمي النظام

أقر مجلس النواب الأمريكي تعديل قانون “مكافآت من أجل العدالة” في برنامج الخارجية الأمريكية، بما يسمح بالإبلاغ عن ممولي وداعمي الأنظمة التي تقوم بانتهاكات لعقوبات الولايات المتحدة الأمريكية. ويشمل...
مجلس النواب الأمريكي

أقر مجلس النواب الأمريكي تعديل قانون “مكافآت من أجل العدالة” في برنامج الخارجية الأمريكية، بما يسمح بالإبلاغ عن ممولي وداعمي الأنظمة التي تقوم بانتهاكات لعقوبات الولايات المتحدة الأمريكية.

ويشمل القانون الذي مرره مجلس النواب تقديم مكافآت مالية لمن يقدم معلومات عن كيانات ورجال أعمال وممولين للنظام السوري المدرج على قائمة العقوبات الأمريكية.

وقد تعدل القانون السابق لينص على تحديد هوية أو مكان الأفراد أو الكيانات التي تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر (عن علم) في التصدير أو الاستيراد من أو إلى أي بلد، سلعًا أو خدمات أو تقنيات تتحكم الولايات المتحدة في تصديرها، واستخدام هذه السلع أو الخدمات أو التكنولوجيا بما يخالف عقوبات الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة، بحسب صحيفة “عنب بلدي”.

كما يمنع مشاركة معاملات تجارية مهمة تتعلق بأي من هذه السلع أو الخدمات أو التكنولوجيا بكل مباشر أو غير مباشر، كما قدم مشروع التعديل النائب الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية، جو ويلسون، للمجلس.

وحاول النائب تسليط الضوء على “تطوير آلية تسمح للمخبرين بتقديم معلومات قابلة للتنفيذ حول الانتهاكات الجسيمة لعقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة من قبل بعض أكثر الأنظمة شناعة في العالم”، بحسب ما نشر عبر حسابه في “تويتر“.

وكان وراء طلب تعديل القانون منظمة “سوريون من أجل سوريا حرة” (Americans For Free Syria)، لكن نص القانون لا يخص سوريا تحديدًا.

وكان برنامج “مكافآت من أجل العدالة” ينص فقط على تقديم مكافآت مالية للشخص الذي يقدم معلومات مهمة تكشف عن قادة منظمات إرهابية، وبموجب التعديل سيتم توسيع البرنامج ليقدم مكافآت لمن يقدم معلومات للسلطات الأميركية عن أشخاص وكيانات يقوضون العدالة ويدعمون أنظمة مستبدة.

وفي تصريح لصحيفة عنب بلدي، قال الدبلوماسي السوري السابق، بسام بربندي، إن القانون يخاطب أي شخص لديه معلومات عن ممتلكات أو أموال الأشخاص والشركات الموجودة في قوائم العقوبات.

وأوضح بربندي أن صاحب المعلومات سيحصل على جائزة مالية إذا كشف عن الأصول المالية المخفية مع الحفاظ على سرية الاسم.

وأوحى الدبلوماسي السوري السابق، الذي عمل في السفارة السورية في واشنطن، باتجاه تعديل القرار، بحسب النائب جو ويلسون.

وأضاف بربندي أن التعديل يعتبر أسرع مشروع لقانون يمر في لجان الكونغرس، واعتبر أنه “محفز للناس ليتكلموا عما يعرفونه. بعد كل الظلم الذي جرى في سوريا، على الناس أن تتكلم”.

وتفرض الحكومة الأمريكية اليوم عقوبات، وتنتظر أي أحد يخالف عقوباتها لتفرض عليه عقوبات بعد ثبوت الأدلة، بحسب بربندي.

وقال مدير العلاقات الحكومية والاستراتيجية في المجلس السوري- الأمريكي، محمد غانم، إن الفكرة انطلقت من الجالية السورية في أمريكا، وتقضي بتوسيع قانون “مكافآت من أجل العدالة” وجعله يقدم مكافآت ليس فقط من أجل الإرهاب، ولكن أيضًا لمن يقوم بخرق العقوبات الأمريكية، في أي مكان في العالم بعمد أو من دون عمد.

وإقرار مشروع تعديل القرار الذي جرى يوم الأربعاء الفائت، يحتاج إقرارًا من مجلس الشيوخ وتوقيعًا من الرئيس الأمريكي ليصبح ساري المفعول.

وأضاف غانم أن التعديل يحفز الناس في سوريا على تقديم معلومات عن شركات أو شخصيات تابعة للنظام تنتهك العقوبات الأمريكية.

وقد أنشئ برنامج “مكافآت من أجل العدالة” تحت قانون عام 1984، لمكافحة الإرهاب الدولي، ويدار بواسطة مكتب الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية، ويتركز هدف البرنامج على تقديم الإرهابيين الدوليين للعدالة ومنع أعمال الإرهاب الدولية ضد مواطني أو ممتلكات الولايات المتحدة.

وبموجب هذا البرنامج، فإن وزير الخارجية قد يخول مكافآت للمعلومات التي تؤدي إلى اعتقال أو إدانة أي شخص يخطط، أو يساعد، أو يحاول القيام بأعمال إرهابية دولية ضد مواطني أو ممتلكات الولايات المتحدة، والتي تمنع حدوث مثل هذه الأعمال في المقام الأول، والتي تؤدي إلى معرفة مكان وجود زعيم إرهابي أو التي تعطل تمويل الإرهاب.

والوزير مخول بدفع مكافأة تزيد عن 25 مليون دولار أمريكي، إذا رأى أنه ضروري لمكافحة الإرهاب أو للدفاع عن الولايات المتحدة.

ودفعت الولايات المتحدة، منذ بداية برنامج مكافآت من أجل العدالة في سنة 1984، مبالغًا تزيد قيمتها على 150 مليون دولار، وذلك لأكثر من 100 شخص، ممن قدموا معلومات كافية لاتخاذ إجراءات قانونية أدت إلى وضع إرهابيين في السجن أو أدت إلى منع أعمال إرهاب دولي في شتى أرجاء العالم.

أما منظمة سوريون من أجل سوريا حرة فهي منظمة غير حزبية وغير ربحية تساعد في سن التشريعات والسياسات التي تشجع الحرية وحقوق الإنسان والمساءلة وسيادة القانون والديمقراطية العلمانية للشعب السوري، وتعمل على الضغط المباشر على الكونغرس الأمريكي، ومن خلال تمكين “جماعات الضغط من المواطنين”.

وهي ممولة من تبرعات المواطنين الأمريكيين من خلفيات عرقية ودينية متنوعة، ولا تتلقى أي دعم من الحكومات أو المنظمات السياسية، بحسب ما تقوله عبر موقعها الرسمي.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية بدأت بفرض عقوبات اقتصادية بموجب قانون “قيصر” على النظام السوري، في 17 من حزيران الماضي.

وشملت الحزمة الأولى 39 شخصية وكيانًا في سوريا، من بينها بشار الأسد، وزوجته أسماء الأسد، وشقيقه ماهر وزوجته منال جدعان.

أما الحزمة الثانية، في 29 من تموز/يوليو الماضي، فشملت حافظ بشار الأسد، وزهير توفيق الأسد وابنه كرم الأسد، إضافة إلى الفرقة الأولى في الجيش العربي السوري.

كما أدرجت رجل الأعمال وعضو غرفة “تجارة دمشق” وسيم أنور القطان، وشركاته، وهي “مروج الشام للاستثمار والسياحة”، و”آدم للتجارة والاستثمار”، و”إنترسكشن” المحدودة.

وفي 20 من آب/أغسطس الماضي، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات جديدة ضد النظام السوري، شملت قياديين في حزب “البعث” وضباطًا في قوات النظام، إضافة إلى قياديين عسكريين متقاعدين كان لهم دور في ارتكاب الجرائم.

وفرضت الحزمة الرابعة، في 30 من أيلول/سبتمبر الماضي، عقوبات على 17 من شخصيات النظام السوري العسكرية والحكومية ورجال الأعمال الفاسدين، وشركات تستثمر الصراع السوري.

كما فرضت حزمة خامسة، في 9 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تشمل 11 كيانًا وثمانية أفراد إلى قائمة العقوبات الأمريكية الخاصة بسوريا.

وينص قانون قيصر على تجميد مساعدات إعادة الإعمار، وفرض عقوبات على النظام السوري وشركات متعاونة معه ما لم يحاكم مرتكبو الانتهاكات، كما يستهدف أيضًا كيانات روسية وإيرانية ولبنانية تدعم أو تتعاون مع النظام السوري.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة