الأمم المتحدة قلقة من تجنيد الأطفال بأعمال قتالية في سوريا

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن “قلقه البالغ” بسبب الانتهاكات “الجسيمة” التي ترتكبها أطراف النزاع في كل من سوريا وأفغانستان وجنوب السودان والصومال والعراق بحق الأطفال، وذلك في التقرير السنوي للأمم المتحدة عن الأطفال والصراع المسلح الذي يغطي عام 2015.

ففي سوريا، ذكرت الأمم المتحدة في تقريرها أنه “التحقق ما مجموعه 362 حالة من حالات تجنيد الأطفال واستخدامهم، وتم عزوها إلى كل من تنظيم داعش، 274 حالة، والجيش السوري الحر والجماعات المرتبطة به، 62 حالة، ولواء التوحيد، 11 حالة، واللجان الشعبية، 5 حالات، ووحدات حماية الشعب الكردية، 4 حالات، وأحرار الشام، 3 حالات، وجبهة النصرة، حالتان، وجيش الإسلام، حالة واحدة.

وأن من بين الحالات التي تم التحقق منها، كانت نسبة 56 في المائة من الأطفال دون سن 15 سنة، مما يمثل زيادة كبيرة بالمقارنة مع عام 2014. ولا يزال دفع المرتبات والأيديولوجية من بين العوامل المؤثرة الرئيسية.

أما في العراق، يذكر التقرير تحقق الأمم المتحدة مـن “تجنيد واستخدام 37 طفلا (36 فتى وفتاة واحدة). ومن أصل هذه الحالات، عُزيت 19 حالة إلى تنظيم “داعش” (منها 18 حالة تتعلق بفتيان من حلبجة بمحافظة السليمانية)، وستة حالات إلى حزب العمال الكردستاني وغيره من الجماعات المسلحة الكردية، و12 حالة إلى مجموعات تندرج تحت مظلة جيش الحشد الشعبي (جحش).

ووفقا للتقرير “تضمّنت حالات تجنيد الأطفال التي قامت بها قوات الحشد الشعبي، التي أصبحت منذ نيسان/ أبريل 2015 تخضع لسلطة رئيس الوزراء، إجبارَ ثمانية فتيان على الانضمام إلى معسكر تدريب عسكري وتجنيد أربعة فتيان قُتلوا أثناء المعارك التي دارت ضد تنظيم داعش في بيجي، بمحافظة صلاح الدين. وتم الإبلاغ عن وقوع 174 عملية أخرى لتجنيد الأطفال، 169 من قِبل تنظيم داعش، و3 من قِبل حزب العمال الكردي، و2 من قِبل قوات الحشد الشعبي، ولكن لم يتسن للتقرير التحقق من هذه العمليات. فيما أُبلغ عن قيام تنظيم داعش بتجنيد الأطفال في محافظتي الأنبار ونينوى، وعُرضت في وسائط التواصل الاجتماعي صور لجنود أطفال، بما في ذلك وهم ينفِّذون عمليات إعدام.

ودعا بان كي مون مجلس الأمن في ختام التقرير إلى “المطالبة بنشر قدرات مكرسة لحماية الطفل في عمليات الأمم المتحدة للسلام من أجل تعميم مراعاة حماية الطفل، وإجراء حوار بشأن خطط العمل وإطلاق سراح الأطفال وإعادة إدماجهم، ومن أجل الرصد والإبلاغ”.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق