أحرز الثوار في مدينة حلب وريفها تقدما جديدا بعد معارك عنيفة دارت يوم أمس السبت مع قوات الأسد، والمستمرة منذ يومين، فقد تمكن الثوار من استعادة السيطرة على مزارع الشقيف ومزارع الملاح وعدة نقاط أخرى شمال حلب كان الثوار قد خسروها في وقت سابق.
وشن الثوار هجوما عنيفة ومباغتا على قوات الأسد للتقدم واستعادة السيطرة في المنطقة، وقد بدأ الثوار الهجوم بتفجير سيارتين مفخختين استهدفت قوات الأسد في منطقة الملاح ما أدى لفتح الطريق أمام كتائب الثوار للتقدم وسيطرتهم على التلة الجنوبية المطلة على طريق الكاستيلو الاستراتيجي وعدة نقاط وتلال مهمة في منطقة الملاح.
كما أدى هجوم الثوار والاقتتال العنيف لمقتل عدد كبير من قوات الأسد بالإضافة لخسائر مادية في العتاد، فقد دمر الثوار عدة آليات عسكرية وعربات تابعة لقوى الأسد في منطقة الملاح.
وترافقت الاشتباكات مع قصف جوي ومدفعي مكثف من قبل قوات الأسد لمنع تقدم الثوار في المنطقة، واستهدفت الطائرات الحربية مناطق الاشتباكات وقوات الثوار المتقدمة بالإضافة لضرب القرى والبلدات في معظم الريف الشمالي لإشغال الثوار ولفت انتباههم بقصف المناطق المدنية.
وتركز القصف الجوي على مدن وبلدات عندان وحريتان وكفرحمرة وحيان ومعارة الأرتيق وطريق الكاستيلو ومنطقة الجندول، ما أدى لسقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين.
كما قتل مدنيون وجرح آخرون جراء غارات مكثفة شنتها طائرات روسية وأخرى تابعة للأسد، استهدفت أحياء طريق الباب والشعار وبستان القصر والهلك والكلاسة بمدينة حلب، مما أدى أيضا إلى دمار واسع في الممتلكات.
ولاتزال المعارك مستمرة بين قوات الأسد والميلشيات المؤازرة وبين فصائل الثوار التي تسعى لدحر قوات الأسد في الريف الشمالي ومنعه من السيطرة على طريق الكاستيلو، والذي يعتبر خط الأمداد لأحياء مدينة حلب المحررة وخسارته ستكون كبيرة وسيدفع الثمن معظم ثوار حلب وسكانها في حال فشل العمليات العسكرية للثوار.
عمر محمد – تيار الغد السوري