حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في وارسو من أن يؤدي إضعاف تنظيم داعش في سوريا إلى تعزيز فصائل متطرفة أخرى مثل جبهة النصرة، مطالبًا واشنطن وموسكو بأن تستهدفا في غاراتهما أيضا هذا الفرع السوري لتنظيم القاعدة.
وقال هولاند، في ختام اجتماع مع نظيره الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي، إضافة إلى الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، يوم أمس الأحد، إن “داعش تتراجع وهذا لا شك فيه”، ولكن “يجب علينا أيضًا تجنب أن تتعزز مجموعات أخرى بالتوازي مع إضعاف داعش”.
وأضاف الرئيس الفرنسي “نرى جيدًا أن جبهة النصرة يمكن أن تتعزز. هذه نقطة مهمة. يجب أن يكون هناك تنسيق كي تتواصل التحركات ضد داعش، وفي نفس الوقت كي يكون هناك بين جميع الأطراف الروس والأمريكيين في إطار التحالف، تحرك ضد النصرة يكون بدوره فعالاً”.
وكان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري تباحثا في مطلع حزيران/يونيو في ضرورة القيام بـ”خطوات مشتركة حاسمة” ضد جبهة النصرة.
وكانت روسيا قد عرضت في منتصف أيار/مايو الماضي على الولايات المتحدة القيام بضربات جوية مشتركة ضد المجموعات الجهادية في سوريا، لكن واشنطن رفضت العرض، وأعلن جوش إرنست المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين أن الرئيسين باراك أوباما ونظيره الروسي لم يتوصلا إلى أي اتفاق لتعاون جديد بشأن سوريا خلال مكالمة هاتفية يوم الأربعاء الماضي، فيما قالت مصادر إعلامية إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي باراك أوباما أكدا خلال المكالمة الهاتفية استعدادهما “لتكثيف التنسيق” العسكري بين بلديهما في سوريا.