آشتون كارتر ينصح ترامب بعدم التعاون مع روسيا بشأن الملف السوري

نصح وزير الدفاع الأمريكي “آشتون كارتر” الرئيس المنتخب “دونالد ترامب” بعدم التعاون مع روسيا بشأن الملف السوري، فيما توقع خبراء أن يظل الموقف الأمريكي بعيدا عن قبول الأسد والتعاون معه إلا في إطار إنهاء الحرب والعمل على المسار السياسي لحل الأزمة السورية.

وقال كارتر في حديث تلفزيوني “كما تذكرون.. وعد الروس بالحضور إلى سوريا لمحاربة الإرهاب والمساعدة في إزاحة الأسد، ولكن لم يقوموا لا بهذا ولا ذاك”.

وأضاف وزير الدفاع الأمريكي أن “الروس يساعدون الأسد، وهو ما يصب الزيت على نار الحرب الأهلية السورية”، مشيرا إلى أنه “لا ينصح الرئيس ترامب بربط نفسه بالعمل مع الروس، حتى يباشروا بتنفيذ الأمور الصحيحة”.

هذا وتتبادل موسكو وواشنطن الاتهامات حول التخلي عن الدبلوماسية في حل الأزمة السورية والسعي إلى حل الأزمة عبر اللجوء إلى القوة، بعد تعليق الأخيرة مباحثاتها مع الروس، بسبب  تصرفاتها التي تعتبرها غير مقبولة في سوريا.

وكانت صحيفة الوطن السورية التابعة للنظام قد أكدت أن السوريين قضوا ليلة الأربعاء الفائتة لمتابعة مستجدات عمليات فرز الأصوات في الانتخابات الأمريكية، وأنهم أبدوا سعادة كبيرة بنتائجها، بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي يعتقدون أن سيسلك طريقا مغايرا لطريق إدارة الرئيس أوباما وخليفته المتوقعة هيلاري كلينتون التي كانت تؤيد تدخلا قويا ضد نظام الأسد في سوريا.

وسبق أن شكك دونالد ترامب في الحكمة من دعم مقاتلي المعارضة السورية، كما قلل من جدوى تنحية الأسد بالقوة، وقال إنه رغم كونه لا يحبه فإن الأسد يقاتل تنظيم داعش، كما انتقد دعم الإدارة الأمريكية السابقة لفصائل المعارضة واعتبر أن كلينتون لصالح مسلحي المعارضة دون أن تعرف من هم أو حقيقة توجهاتهم.

ومن جهة أخرى، توقع خبير الشؤون السورية بمركز واشنطن لسياسة الشرق الأدنى “أندرو تابلر” أن الرئيس الأمريكي الجديد “دونالد ترامب” سيبدأ بجس نبض روسيا بشأن خيارات الانتقال السياسي في سوريا أو إبرام اتفاق لإنهاء الحرب والشروع بشكل جدي بالعملية السياسية، وإذا تعذر ذلك فإنه قد يقرر ترك غرب سوريا كمنطقة نفوذ لروسيا فيما تبقى الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي والفصائل الكردية والفصائل السورية الأخرى التي تتعاون مع التحالف الدولي يقاتلون تنظيم داعش شرقا.

وأكد تابلر أنه يعتقد أن الموقف الأمريكي سيكون مرنا، منوها إلى أن كثيرا من الجمهوريين الذين لهم صلة بالسياسة الخارجية في واشنطن سينضمون على الأرجح إلى حكومة الرئيس ترامب، ولديهم مشاعر قوية جدا تجاه إيران ونظام الأسد، وبالتالي فإنه (أي تابلر) لا يتوقع وضعا تتقرب فيه الولايات المتحدة فجأة من الأسد ونظامه.

تعليقات الفيسبوك