فصائل المعارضة توافق على المشاركة في أستانة بعد ضمانات تركية

وافقت فصائل المعارضة المجتمعة في أنقرة على المشاركة في المباحثات المقررة في أستانة بعد تخليها عن شرط تثبيت وقف إطلاق النار بضمانات تركية، كما استجابت للطلب الروسي بعدم إشراك شخصيات سياسية، وفق ما ذكرت “سكاي نيوز عربية” اليوم السبت.

حيث قال مصدر في المعارضة إن اجتماعات أنقرة التي عقدت بـ”إشراف تركي على مدار ثلاثة أيام وضمت شخصيات إعلامية وسياسية من الائتلاف الوطني السوري والهيئة العليا للمفاوضات وقادة فصائل عسكرية انتهت بالموافقة على المشاركة في مباحثات أستانة”.

وأضاف المصدر، بحسب “سكاي نيوز عربية”، أن “بعض فصائل المعارضة كانت قد اشترطت تحقيق عدة مطالب قبل الذهاب إلى مفاوضات أستانة أبرزها شرط تثبيت وقف إطلاق نار شامل في سوريا”.

وأوضح أن الفصائل كانت تصر على وقف إطلاق النار في المناطق “التي تشهد عمليات عسكرية من قبل قوات النظام والميليشيات الإيرانية واللبنانية مثل وادي بردى والغوطة الشرقية والوعر والرستن وتلبيسة وبيت جن..” قبل الذهاب إلى المفاوضات الرامية لحل النزاع السوري.

إلا أن هذه الفصائل “اضطرت للتخلي عن مطلبها بعد وعود من رئيس المخابرات التركية، هاقان فيدان، الذي حضر الاجتماع وألقى كلمة في الحاضرين طمأنهم بأن الذهاب للأستانة سيبحث أولا تثبيت وقف إطلاق النار والتأكيد عليه”.

وأردف المصدر أن فيدان قال إن “أي شروط توضع الآن قد لا تكون في صالح المعارضة السورية والشعب السوري”، مما دفع الفصائل إلى إلتخلي عن شرط تثبت وقف إطلاق النار والموافقة على الانخراط في المباحثات المقرر عقدها في 23 كانون الثاني/يناير الجاري.

أما عن إصرار المعارضة على إشراك شخصيات سياسية من الائتلاف والهيئة العليا من المفاوضات في فريق المفاوضات، فقد تم التخلي عنه أيضا، بحسب مصدر سكاي نيوز عربية، بنصائح من قبل الأتراك الذين ألمحوا للمجتمعين أن روسيا ترفض التعامل مع الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات.

وأضاف المصدر أن تركيا أكدت للمجتمعين في أنقرة “أنه لابد أن يكون الوفد مكونا من قيادات عسكرية، لأن المباحثات في بدايتها ستتركز على وقف إطلاق النار، ومن ثم الحديث عن إعادة هيكلة الجيش السوري، وهذا يتطلب وجود قيادات الفصائل العسكرية بالدرجة الأولى”.

هذا فيما كشفت مصادر أخرى أن “تركيا قبلت عدم مشاركة الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات مقابل أن لايشرك الروس الأكراد في مباحثات أستانة”، في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرهما أنقرة جماعتين إرهابيتين تابعتين لحزب العمال الكردستاني.

وقالت المصادر إن “رئيس المخابرات التركية اتصل هاتفيا مع مسؤول روسي مطالبا بضرورة الضغط على النظام السوري وميليشياته لوقف العمليات العسكرية في وادي بردى، ليتمكن قادة الفصائل من الاستمرار في اجتماعاتهم لإعداد قائمة بأسماء الوفد المفاوض” في أستانة.

ووفقا للمصدر، فإن ممثلي المعارضة لمسوا استجابة الروس لمطلبهم، فـ”الخروق قد أصبحت أقل، الأمر الذي شجعهم على الاستمرار في مشاوراتهم، حيث من المتوقع أن تنتهي فصائل المعارضة من إعداد قائمة بأسماء فريق المفاوضين خلال يومين أو ثلاثة وتسلمها للجانب التركي”.

تعليقات الفيسبوك