قال ناشطون وجماعات حقوقية، اليوم الاثنين، إنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء “الاستعصاء”، الذي ينفذه نحو 800 معتقل في سجن حماة المركزي، ومن شأن الاتفاق أن يؤدي في نهاية الأمر إلى العفو والإفراج عن المحتجزين دون اتهامات.
وقالوا إن الاتفاق الذي تم التوسط فيه في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، سينهي الاستعصاء الذي بدأ الأسبوع الماضي في سجن حماة بوسط سوريا، عندما تمرد سجناء سياسيون بعد أن تقرر نقل خمسة نزلاء إلى سجن صيدنايا لتنفيذ أحكام بالإعدام أصدرتها محكمة عسكرية.
وبحسب ما نقل موقع “عنب بلدي”، فقد أفرج النظام مساء أمس عن 25 معتقلاً جديداً، إلى جانب ضمانات من ثلاثة وزراء في حكومة النظام السوري، وهم وزير الداخلية محمد الشعار، ووزير العدل نجم الأحمد، ووزير المصالحة الوطنية علي حيدر، بالإضافة إلى عضو مجلس الشعب نواف الملحم، كممثل عن بشار الأسد.
وبعد اجتماع جرى بين ممثلي النظام وممثلي معتقلي السجن المركزي، تم التوافق على: إنهاء الاستعصاء من قبل المعتقلين، وإعادة الكهرباء والمياه والطعام والدواء إلى السجن. وإطلاق سراح كافة المعتقلين، المتواجدين لصالح المحكمة الميدانية في سجن صيدنايا أو المعتقلين الموجودين لصالح محكمة الإرهاب.
ونص الاتفاق على عدم طلب أي معتقل إلى أي فرع أمني أو نقل إلى سجن آخر داخل وخارج حماة، وعدم إجراء أي تأمين أو دخول الشرطة إلى جناح الشغب قبل يوم السبت المقبل، وعدم مصادرة الهواتف المحمولة الموجودة لدى المعتقلين.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد يوم السبت الماضي بأن قوات النظام السوري قد فشلت في محاولتها اقتحام سجن حماة المركزي في وسط سوريا لإنهاء حالة الاستعصاء التي ينفذها نحو 800 سجين.
وقال ناشط حقوقي على اتصال بالسجناء، لوكالة “فرانس برس”، وطلب عدم نشر اسمه، إن “النظام وافق على معظم طلباتنا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين المحتجزين دون اتهام”.
وسيطر السجناء على السجن الواقع على بعد 210 كيلومترات من دمشق واحتجزوا حراساً رهائن.
وأدى هذا إلى فرض حصار حاولت خلاله قوات النظام اقتحام السجن المدني، يوم الجمعة، باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية في محاولة لإنهاء التمرد.
وقال الناشط الحقوقي السوري، مازن درويش، وهو معتقل سابق في السجن، وعلى اتصال بالسجناء، إنه تم التوصل لاتفاق شفهي ولكنه لم يعط تفاصيل.