القصف على داريا يعرقل توزيع المساعدات التي تدخل لأول مرة منذ أربع سنوات

يعرقل القصف الجوي الكثيف الذي تقوم به قوات نظام الأسد على مدينة داريا المحاصرة في ريف دمشق، عملية توزيع المساعدات الغذائية التي دخلت للمرة الاولى إلى المدينة ليلا منذ العام 2012.

وأكد الناشط في داريا شادي مطر لوكالة فرانس برس عبر الانترنت ان “قصف كثيف بالبراميل المتفجرة استهدف بشكل عشوائي المدينة منذ التاسعة من صباح الجمعة وتحليق كثيف لطيران الاستطلاع في أجواء المدينة”.

وقال مطر “لم يتم بعد توزيع المساعدات التي تسلمها المكتب الاغاثي التابع للمجلس بسبب كثافة القصف الذي لم يتوقف منذ الصباح”. واحصى المرصد حتى ظهر الجمعة بتوقيت دمشق، القاء الطيران المروحي التابع لقوات النظام اكثر من عشرين برميلا متفجرا على احياء عدة في المدينة.

واكد المرصد ان “القصف الجوي الكثيف لقوات النظام بالبراميل المتفجرة على مناطق عدة في داريا منذ الصباح يعرقل توزيع المساعدات الغذائية التي تم ادخالها ليلا إلى المدينة” المحاصرة. وتمكن الهلال الاحمر السوري بالتعاون مع الامم المتحدة ليل الخميس الجمعة من ادخال قافلة من تسع شاحنات تتضمن مواد غذائية إلى داريا.

وقال مدير العمليات في الهلال الأحمر السوري تمام محرز ليلا إن القافلة “تحتوي على مساعدات غذائية، بينها مأكولات جافة وأكياس من الطحين، ومساعدات غير غذائية بالإضافة إلى مساعدات طبية”، لافتا إلى انها تكفي لمدة شهر. وقال عامل في برنامج الاغذية العالمي في شريط فيديو نشره المجلس المحلي لمدينة داريا على صفحته على موقع “فيسبوك” إن المساعدات تتضمن “٤٨٠ سلة غذائية مخصصة لـ٢٤٠٠ شخص ولمدة شهر واحد فقط”.

وذكر المجلس أن المساعدات “شملت ايضا كميات من الطحين وسللاً صحية وشوادر ومواد قرطاسية”. ويقدر المرصد السوري والمجلس المحلي عدد المقيمين في المدينة بثمانية الاف، فيما تتحدث الامم المتحدة عن اربعة الاف مدني محاصرين في داريا، ما يثير استياء داخل المدينة باعتبار ان المساعدات لن تكفي الجميع.

ويتردد ان مكتب الاغاثة في المجلس المحلي في داريا “قد يعدل السلل الغذائية لتكفي جميع السكان”. وفي الأول من حزيران/يونيو الحالي، دخلت أول قافلة مساعدات إلى داريا منذ 2012، ولكن من دون أن تتضمن مواد غذائية، ما شكل خيبة أمل للسكان الذين يعانون من سوء التغذية ويشكون ارتفاع اسعار المواد الغذائية وندرتها.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق