أردوغان: تركيا لن تقبل بمحو سوريا من الخريطة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن سوريا على وشك أن تُمحى من الخريطة نتيجة ما تؤول إليه الأوضاع هناك، مؤكدا على أن بلاده لا يمكن لها أن تقبل بحدوث ذلك، مشيرا إلى ضرورة قيام  حلف الشمال الأطلسي بما يترتب عليه، لدعم اللاجئين السوريين في تركيا.

جاء ذلك في لقاء صحفي أجراه في مطار أتاتورك الدولي، قبيل توجهه إلى العاصمة البولندية “وارسو”، يوم أمس الخميس، للمشاركة في قمة رؤساء حكومات الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” المزمع إقامتها في يومي 8 – 9  تموز/يوليو الجاري.

وفي معرض ردّه عن سؤال فيما إذا كان سيتم تناول القضيتين السورية والعراقية خلال مباحثات القمة أم لا، قال: “إن التطورات في كل من سوريا والعراق تستوجب ضرورة تناول القضيتين خلال القمة، في سوريا فقط الحرب مستمرة منذ 6 سنوات، هناك ما يزيد عن 600 ألف قتيل جراء الحرب، وهي على وشك أن تمحى من الخريطة بسبب ما تؤول إليه الأوضاع هناك، على الرغم من كونها دولة لها تاريخ عريق، ونحن بدورنا لا يمكننا أن نقبل بأن تمحى دولة لها جذور ضاربة في التاريخ”.

وأردف في السياق نفسه قائلا: “لدينا في تركيا 2 مليون و700 ألف لاجئ سوري، و300 ألف لاجئ عراقي، أنفقنا  مبالغ طائلة في سبيلهم، كل ذلك من دون أن نلقى أي دعم من حلف الشمال الأطلسي، ونحن مازلنا ننفق بصبر، ولكن على حلف الشمال الأطلسي أن يقدم ما يترتب عليه من دعم للاجئين المتواجدين في تركيا”.

وفي ردّه على سؤال فيما إذا كان هناك موعد محدد للقاء بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أم لا، قال: “لم يتم تحديد تاريخ معين بعد، ولكن هناك خطة لإجراء لقاء ثنائي في نهاية شهر آب/أغسطس، وخلال هذه المرحلة سنقوم أيضا باللقاء مع العديد من الزعماء الآخرين”.

وأشار الرئيس التركي إلى أنه سيعمل على إثارة قضايا عدة، خلال مشاركته في اجتماع قمة رؤساء الدول الأعضاء في حلف الشمال الأطلسي، منها ما يخص القضية الأفغانية، إذ أوضح أن بلاده ستبذل الجهود اللازمة في هذا الصدد، إلى أن يتم تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان، وأن الدعم التركي لن يقتصر على المرحلة الراهنة، إنما سيستمر في المستقبل أيضا، كما لفت الانتباه إلى أنه سيعمل على إثارة المباحثات الخاصة بجورجيا والبوسنة والهرسك.

وأكد أردوغان أن بلاده تواجه تحديات أمنية جديدة، من قبل منظمات إرهابية، مثل تنظيم داعش والقاعدة ومليشيا وحدات الحماية الشعبية بسبب امتلاكها حدودا مع العراق وسوريا.

وطالب أردوغان حلف شمال الأطلسي ببذل جهود أكبر لمواجهة التطورات، التي تؤثر على أمن تركيا بشكل سلبي، لافتا إلى أن القمة ستتناول مواضيع تتعلق بتعزيز هيكلية الدفاع والردع للحلف.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق