نظم أعضاء تيار الغد السوري في العاصمة التركية أنقرة اعتصاما سلميا، أول أمس الخميس، ضمن حملة “كسر الحصار” التي ينظمها نشطاء سوريون في عدة دول بغية إيصال رسالة تأييد وتضامن مع المعتقلين السوريين وأهلنا في المناطق المحاصرة.
حيث اجتمع عشرات السوريين في ميدان سيتيلر بالعاصمة التركية أنقرة ثالث أيام عيد الفطر رافعين لافتات باللغات العربية والتركية والإنكليزية تناشد العالم السعي لإطلاق سراح المعتقلين السوريين وفك الحصار عن المناطق المحاصرة وإيقاف آلة القتل المسلطة على رقاب السوريين.
وقال الأستاذ عبد القادر بكار مدير مكتب تيار الغد السوري في أنقرة إن معظم أعضاء التيار في العاصمة التركية شاركوا في الاعتصام مع أسرهم وأطفالهم.
ووجه بكار، خلال حديثه مع المكتب الإعلامي في تيار الغد السوري، رسالة قال فيها: “أهلنا وإخوتنا وأخواتنا المعتقلين والمحاصرين.. لم نغفل عنكم، ولم ننس معاناتكم، ولن نبقى صامتين على ما يجري.. إن تخاذل الدول عن نصرتكم جريمة.. سنوات وأنتم تعانون شتى أنواع القهر والمعاناة.. تحية لكم.. نقبل جبهاكم ولن ننسى فضلكم، وسنواصل نضالنا لأجلكم بكل الوسائل المتاحة”.
كما أشار مدير مكتب التيار في أنقرة إلى أنهم بصدد تنظيم العديد من الفعاليات خلال الأيام المقبلة في تركيا وغيرها من بلاد العالم لاستعادة زخم النشاط السلمي والمدني الداعم للثورة السورية والمناصر للمعتقلين السوريين والمحاصرين والمدنيين الذين يتعرضون يوميا للقصف.
ومن جهته، صرح نائب مدير مكتب التيار في أنقرة، الأستاذ أنس عزو، إن “حملة كسر الحصار حتى الآن لم تأخذ حقها من الضغط الإعلامي الذي لا يتناسب مع العنوان الكبير الذي تحمله الحملة”.
وأضاف عزو، قمنا كأعضاء في تيار الغد السوري في أنقرة بالتعاون مع رابطة السوريين في أنقرة، وبالتنسيق مع بعض الناشطين في أوروبا، بتنظيم مظاهرة تأييدا لحملة #كسر_الحصار حضرها العشرات من الثوريين السوريين.
وأكد عزو أن الحملة إنسانية وليست سياسية، وأن “هدفنا نصرة المدن المحاصرة وإيصال صوت الأطفال والشيوخ والنساء الذين يعانون من الجوع والحصار في دير الزور والغوطة والوعر وحلب.. ونقول للذين تحت الحصار نحن لم ننساكم.. لو نسيكم العالم لم ولن ننساكم وقلوبنا معكم وحناجرنا وهي فقط مانملكه معكم”.
وكان نشطاء سوريون قد تداعوا إلى اعتصامات في كل من تركيا وألمانيا والسويد، موجهين دعوة ” من أرض الشام.. من مهد الحضارات وأرض الأديان.. من سوريا الجريحة.. من سوريا التي تنزف بدماء أبنائها.. نتوجه لكم بهذه الكلمات علها تجد إلى آذانكم طريقا فتحرك مابقي فيكم من ضمير.. نحن شعب خرج مناديا بالحرية.. خرجنا بطريقة سلمية.. لم نقتل ولم نسفك الدماء، بل خرجنا والورود في أيدينا فما كان لنا إلا القتل والتهجير والاعتقال..
وأضافت الدعوة: “ناشدناكم فلم نر منكم إلا التنديد والشجب، ولجأنا إليكم فلم نسمع إلا الإهانة والسب، أهكذا هي الإنسانية..؟ أهذا هو العهد للعالم المتحضر..؟ أهذه هي المواقف في مجلس الأمن؟ نحن أخوة في الإنسانية نحن مهد الحضارات.. صوتنا وكلماتنا هذه ماهي إلا رسالة من شعب مجروح.. من معتقل.. مهجر ومشرد ﻷخيه في الإنسانية.. فلتقفوا معنا ولتساعدونا لنخرج من نفق الظلم وليكن منكم مواقف إنسانية تسر طفلا يتيما.. تفرح ثكلى.. وتمسح دمعة أرملة.. فوطننا أصبح جريحا وممزقا.. فقد آن الأوان لكم أخوة الإنسانية أن تعملوا معنا ويكون صوتكم داعماً لصوتنا بالضغط على الحكومات لتقف موقفا شجاعا بحق تلك الكارثة الإنسانية التي حلت بوطننا الجريح.. آن لكم أن تعملوا معنا لنخفف الآلام و نضمد الجراح أيها الإخوة الأحرار سكان كوكب الإنسانية”.