دعت الأمم المتحدة الأطراف المتصارعة في سوريا إلى “الالتزام” باتفاق “هدنة محلية مدتها 48 ساعة” للسماح بإدخال المساعدات إلى حلب والمناطق المحاصرة الأخرى، مشيرة إلى أن حادثة محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا منذ أيام لم تؤثر على إمدادات المساعدات المتجهة إلى سوريا.
وقال مستشار الشؤون الإنسانية يان إيجلاند لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا استيفان دي ميتسورا، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم أمس الخميس في جنيف، إن “تصعيد القتال يوقف وصول المساعدات إلى العديد من المناطق” مبينا أن “هدنة إنسانية قد تنجح بالطريقة التالية: أن يكون هناك إشعار مدته 72 ساعة للذهاب ونحصل على وقف في القتال لمدة 48 ساعة. وهذا ما نحتاجه. وهذا ما يتطلبه مد شريان حياة إلى أماكن الناس فيها على شفا الموت جوعا”.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن ” العديد من المناطق المحاصرة الأخرى بحاجة ماسة للمساعدات ومنها داريا ومضايا، حيث وردت أنباء عن مجاعة في بداية العام الجاري”، كاشفا عن “عدم وجود إمدادات كافية من أجل إيصالها للمناطق المحاصرة”.
وتشهد عدة مناطق في سوريا تدهورا حادا في الأوضاع الإنسانية، حيث تعاني من حصارٍ، ما أدى لنقص حاد في الدواء والغذاء، وكشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة، أن حوالي 5 مليون سوري بحاجة ماسة للمساعدة العاجلة، يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها.
وطالب المسؤول الأممي “باتفاقات هدنة محلية لإتاحة وصول المساعدات، في حال لم يتسنى تحقيق وقف الاعمال القتالية في انحاء البلاد ، كاشفا عن “أنشطة دبلوماسية مكثفة على العديد من المستويات”.
وأشار إيجلاند إلى أن “محاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا نهاية الأسبوع الماضي لم يكن لها أي تأثير ملحوظ على إمدادات المساعدات المتجهة إلى سوريا”.