موسكو: تمديد الهدنة في حلب بيد الطرف الآخر

ربطت روسيا تمديد هدنة حلب بالخطوات التي سيتخذها “الطرف الآخر” مشيرة إلى أنها ستترقب كيف ستسير الأمور قبل أن تتخذ قرار التمديد، فيما اتهمت “مجموعات مسلحة” في حلب بعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية وخروج السكان من المدينة.

ونقلت وكالة “نوفوستي” عن  نائب وزير الخارجية الروسي “سيرغي ريابكوف” قوله إن “قرار تمديد الهدنة من عدمه ليس مرتبطا بروسيا، وإنما مرتبط بالخطوات التي سيتخذها الطرف الآخر”.

وأوضح ريابكوف “سنرى كيف ستسير الأحداث.. لقد صرحت القيادة العليا أن هذا الأمر ليس مرتبط بروسيا وإنما مرتبط بقدر كبير بما إذا كان الطرف الآخر سيمشي في هذا الاتجاه أو لا”.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أنها مددت الهدنة في حلب حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي اليوم السبت 22 تشرين الأول/أكتوبر استجابة لمطالب الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى، الأمر الذي لاقى ترحيبا أمريكيا.

وأطلقت موسكو “الهدنة الإنسانية” في حلب، والتي دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة 8 صباح الخميس الفائت، بغية تأمين خروج المرضى والجرحى والمدنيين، إضافة إلى المسلحين من المدينة، وتم تمديدها لمدة 24 ساعة إلا أن أحدا من المرضى أو الجرحى لم يخرج بعد من حلب.

هذا فيما اتهمت وزارة الخارجية الروسية “مجموعات مسلحة” في حلب بعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية وخروج السكان من المدينة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا”، في تصريح صحفي، إن “روسيا تعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية وإخراج المدنيين والأطفال المحتاجين إلى مساعدات طبية من المناطق المحاصرة”، متهمة “تنظيمات إرهابية بعرقلة خروج المدنيين المحاصرين”.

وأضافت زاخاروفا أن “موسكو تدعو كل الدول التي لها التأثير على المعارضة المسلحة والإرهابيين إلى الضغط من أجل كبح جماح المسلحين”.. على حد تعبيرها.

ومن جهته، قال المتحدث باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” إن مهمة روسيا في سوريا هي القضاء على من وصفهم بالجهاديين، وبقاء بشار الأسد في السلطة. مضيفا، في مقابلة تلفزيونية، “إما أن يكون الأسد أو جبهة فتح الشام على رأس السلطة بدمشق”، معتبرا أنه “لا يوجد خيار ثالث”، كما رأى أن التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا لن يتم إلا ببقاء الأسد.

تعليقات الفيسبوك