بوغدانوف: استئناف الهدنة في سوريا يتطلب ضمانات

قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، إن استئناف الهدنة في سوريا يتطلب ضمانات من اللاعبين الإقليميين المؤثرين على المعارضة المسلحة، محملاً واشنطن مسؤولية انهيار الاتفاق الروسي الأمريكي، فيما أعلنت هيئة الأركان الروسية اليوم إنها ستمدد وقف الضربات الجوية الروسية والسورية في حلب لليوم التاسع.

وأضاف بوغدانوف في كلمة ألقاها، يوم أمس الثلاثاء، على هامش منتدى فالداي الدولي للحوار أن “مسألة استئناف الهدنة يتطلب ضمانات من قبل اللاعبين الإقليميين الذين لديهم تأثير على المعارضة المسلحة”.

وكانت الهدنة في مدينة حلب، والتي أطلقتها موسكو نهاية الأسبوع الماضي، انتهت دون تحقيق أهدافها حيث كان هدفها تأمين خروج المرضى والجرحى والمدنيين، إضافة إلى المسلحين من المدينة، بعد ضغوطات دولية ومطالبات بضرورة وقف موسكو قصفها لحلب.

واعتبر بوغدانوف أن “تصعيد التوتر في سوريا جاء نتيجة انهيار الاتفاق الروسي الأمريكي، وسببه عجز واشنطن عن الفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين”.

من جهتها، قالت هيئة الأركان الروسية اليوم إنها ستمدد وقف الضربات الجوية الروسية والسورية في حلب لليوم التاسع، وأضافت أن غارات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش لم تحقق أي إنجازات في الموصل، وأدت فقط إلى مقتل عشرات المدنيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، الرائد جنرال إيغور كوناشنكوف، إن الطائرات الروسية والسورية لم تقترب من حلب منذ الثلاثاء الماضي، وهو اليوم الذي علقت فيه موسكو غاراتها الجوية قبيل وقف إطلاق النار الذي أعلنته من جانب واحد.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع الروسية سيرجي رودسكوي إنه جرى تمديد وقف الضربات الجوية بحلب لكنه لم يحدد مدته، وأوضح رودسكوي أن ذلك يعني ابتعاد الطائرات الروسية والسورية لمسافة عشرة كيلومترات عن حلب.

وانهار اتفاق روسي أمريكي تم التوصل إليه في أيلول/سبتمبر الماضي، قضى بقيام واشنطن بالضغط على مجموعات المعارضة السورية للتنصل من التنظيمات الإرهابية، الأمر الذي لم يتحقق، وسط اتهامات موسكو لواشنطن بمحاولة التنصل من الالتزام بتنفيذ الاتفاق.

وكان دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، قد قال في وقت سابق، إن فصل الجماعات الإرهابية عن المعارضة في سوريا لم يتحقق حتى الآن، مشككاً في إمكانية تحقيق ذلك.

ودعا الديبلوماسي الروسي إلى وجوب إيجاد حل سياسي للأزمة السورية على أساس حوار داخلي بين جميع المكونات الإثنية والطائفية والسياسية في البلاد.

يشار إلى أن المفاوضات السورية السورية غير المباشرة في جنيف، توقفت منذ نيسان/أبريل الماضي، دون أن يتم تحديد موعد دقيق لبدء جولة جديدة منها.

تعليقات الفيسبوك