استقدم جيش النظام وحلفاؤه الإيرانيين واللبنانيين والأفغان تعزيزات عسكرية جديدة تحضيرا لعمليات على محاور أحياء حلب الشرقية، فيما واصل طيران النظام ومدفعيته قصف مناطق حلب المحررة وبلدات ومدن الريفين الشمالي والغربي، يوم أمس الأحد، ما أوقع خمسين شهيدا وعشرات الجرحى والمصابين.
وذكرت مصادر تابعة لبشار الأسد أن “الجيش السوري وحلفاؤه استقدموا تعزيزات عسكرية كبيرة جداً وآليات محملة بصواريخ إلى حلب تحضيرا للعمليات على محاور أحياء حلب الشرقية لإخراج المسلحين منها”.
كما أكدت مصادر ميدانية تابعة للثوار وفصائل المعارضة “وصول تعزيزات عسكرية لحلفاء النظام على جبهة حي بستان الباشا في محاولة لاقتحامه”. وذلك عقب ساعات من خروج عشرات المدنيين من أهالي أحياء حلب الشرقية، في إطار عملية أجراها النظام بالتعاون مع الجانب الروسي.
هذا فيما شنت قوات الأسد، يوم أمس الأحد، هجوما عنيفا على مواقع الثوار في حيي الجندول والعويجة بمدينة حلب وقرية الشيخ نجار ومنطقة المجبل بريفها، وتزامن ذلك مع قصف مكثف من قبل الطيران الحربي على المناطق المذكورة بالصواريخ الارتجاجية والفراغية والعنقودية، ما أجبر الثوار على الانسحاب من أجزاء واسعة من منطقة الشيخ نجار.
من جهتهم، تمكن الثوار من التصدي لكتائب المرتزقة التابعة للأسد والتي حاولت التقدم في العويجة والجندول والمجبل، حيث أسفرت الاشتباكات بين الطرفين عن مقتل أكثر من 30 عنصرا لقوات الأسد والمليشيات الداعمة لها، كما استشهد عدد من الثوار ومقاتلي الفصائل.
كما استهدف الطيران الحربي أحياء الصاخور ومساكن هنانو والإنذارات وبعيدين وكرم البيك بالمدينة، وألقى الطيران المروحي براميل تحوي مادة الكلور على حي الصاخور، ما أسفر عن استشهاد 6 مدنيين من عائلة واحدة بينهم 4 أطفال، وإصابة أكثر من 25 آخرين.
كما قصفت قوات الأسد بقذائف المدفعية الثقيلة أحياء الحيدرية وأرض الحمرا والصاخور ومساكن هنانو وبعيدين، ما أوقع شهداء وعدة جرحى من المدنيين.
وفي الريف الشمالي، فقد تمكن الثوار ومقاتلو كتائب الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة من تدمير قاعدة إطلاق صواريخ لقوات الأسد على جبهة بيانون بعد استهدافها بصاروخ حراري، فيما قامت قوات تابعة للأسد بقتل 6 مدنيين بالقرب من بيانون.
أما في الريف الغربي، فقد تصدت كتائب الثوار لمحاولة تقدم قوات تابعة للأسد باتجاه سوق الجبس، فيما شن الطيران الحربي غارات على قرى وبلدات الشيخ علي والراشدين وخان العسل وكفرناها وأورم الكبرى.