صدت كتائب المعارضة والثوار، اليوم الأحد، هجوما جديدا شنته قوات النظام والمليشيات الإيرانية والعراقية والأفغانية واللبنانية الداعمة لها على أحياء بستان القصر والمعادي وجب الجلبي في مدينة حلب، فيما واصل آلاف المدنيين الخروج من المدينة بسبب تواصل القصف العنيف والغارات على المدينة.
وتمكن مقاتلو المعارضة خلال الاشتباكات من تدمير دبابة وعربة عسكرية على محور باب المقام بالمدينة، واغتنموا دبابة القرب من مدرسة الصناعة الخامسة غرب دوار حي المرجة، كما قتلوا العديد من عناصر مليشيات المرتزقة، كما تمكن مقاتلو المعارضة من اغتنام ثلاث دبابات من تنظيم داعش خلال معارك طاحنة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.
في الأثناء، استهدفت مدفعية النظام أحياء الزبدية وسيف الدولة الأنصاري وجسرالحج وتل الزرازير والسكري والفردوس في المدينة، ما أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين، في حين تعرض حي السكري لقصف من قبل الطيران الروسي بالقنابل العنقودية، كما تعرض حي الإذاعة لقصف بالصواريخ البالستية، كما ارتقى شهداء مدنيون جراء إلقاء البراميل المتفجرة على حي بستان القصر.
هذا فيما نعى مجلس قيادة “جيش حلب” القائد العسكري العام “أبو الوليد عقاب نواف حنتوش” الذي قتل خلال مواجهات في المدينة، وحنتوش قيادي سابق في جبهة فتح الشام انشق عنها في وقت سابق وعمل منفردا مع مجموعته قبل أن يشارك في تأسيس جيش حلب الذي يخوض المواجهات الحالية مع قوات النظام والميليشيات الداعمة لها.
إنسانيا، يعاني عشرات الآلاف من أهالي أحياء حلب الشرقية من القصف والغارات والحصار الخانق والحاجة الماسة للعلاج بسبب توقف الخدمات الطبية إثر تدمير معظم المشافي وانعدام الأدوية.
كما يعاني الأهالي من انعدام المواد الغذائية وحليب الأطفال في المنطقة المحاصرة، الأمر الذي أدى إلى وفاة العديد منهم وانهيار معنوياتهم بالكامل، بحسب ما صرح مواطنون لوكالة الأناضول.
وتشير آخر التقارير إلى نزوح نحو 4000 شخص من مناطق حي بستان القصر وحي الصالحين، كما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن عشرين ألف مدني غادروا الأحياء الشرقية في حلب يوم أمس السبت.