وصف وزير الدفاع التركي “فكري إيشيق” النهج الذي تنتهجه الإدارة الأمريكية الجديدة بأنه “أكثر مرونة” إزاء الملف السوري والحرب على الإرهاب، قائلا إن ذلك تجلى خلال عدم إصرارها على مشاركة “وحدات حماية الشعب” الكردية السورية في عملية مزمعة لطرد تنظيم داعش من معقله في مدينة الرقة.
وقال إيشيق لصحفيين في بروكسل: “إذا أردنا النجاح لعملية تحرير الرقة فيجب تنفيذها مع قوات عربية في المنطقة وبدون وحدات حماية الشعب الكردية”.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية تقدم دعما كبيرا لـ”قوات سوريا الديمقراطية” ما سبب توتر في العلاقات مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي التي ترى في تلك الوحدات امتدادا لمتشددين كرد من حزب PKK يقاتلون على أراضيها منذ سنوات.
ووصف إيشيق المنهج الذي تتبعه الإدارة الأمريكية الجديدة بأنه “مختلف” إزاء الأمر، حيث لم يعد لدى واشنطن إصرار على وجوب تنفيذ العملية بمشاركة وحدات حماية الشعب الكردية، لكن لم تحسم أمرها بعد”.
وأوضح إيشيق ان “تركيا تنسق مع الولايات المتحدة بشأن انسحاب وحدات حماية الشعب من مدينة منبج في الوقت الذي تكتمل فيه عملية مدينة الباب”.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد كشفت، في وقت سابق، عن وجود تعاون مسبق مع تركيا حول طرد تنظيم داعش من شمال سوريا وخصوصا من مدينة الباب وقد تجلى ذلك في الزيارة الهامة التي قام بها رئيس المخابرات الأمريكية CIA إلى تركيا وأحيطت بسرية تامة فيما وصفت الزيارة بالناجحة والهامة.
وقد تحررت مدينة الباب إلى حد بعيد من سيطرة تنظيم داعش، بحسب التصريحات التركية، مشيرة إلى أن فصائل الجيش الحر المشاركة في حملة “درع الفرات” تمكنت من دخول المدينة، وتواصل تطهير المدينة ومحيطها بغطاء جوي ومدفعي تركي.