قال مسؤولون بالأمم المتحدة ودبلوماسيين دوليون إن كيانا جديدا يتشكل داخل الأمم المتحدة في جنيف للتحضير لمحاكمات في جرائم حرب ارتكبت في سوريا.
حيث أكدت مسؤولة عن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة “نتوقع أن نبدأ هذا الأمر قريبا جدا ببضعة أفراد”. وأضافت المسؤولة الأممية أن الفريق سيقوم “بتحليل المعلومات وترتيب وإعداد الملفات بشأن أسوأ الانتهاكات التي تصل إلى حد جرائم دولية -بالأساس جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة- وبالقطع عن المسؤولين عنها”.
ولن تتمكن هذه الجهة من إجراء المحاكمات بنفسها، إلا أنها ستعد الملفات التي يمكن أن تستخدمها دول أو المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في محاكمات في المستقبل. والتركيز على المحاكمات يعني أن الأدلة التي جمعتها لجنة تحقيق تابعة لأمم المتحدة منذ 2011 يمكن أن تتحول إلى إجراء قانوني.
وكانت لجنة التحقيق الأممية قد أصدرت 20 تقريرا تتهم فيها النظام في سوريا الميليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية وقوات من المعارضة وتنظيم داعش بالقتل الجماعي والاغتصاب والإخفاء القسري وتجنيد الأطفال للقتال.
واتهمت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي نظام الأسد بإعدام 13 ألف سجين شنقا في سجن واحد هو سجن صيدنايا، حيث نفذت عمليات تعذيب ممنهج في السجن العسكري. الأمر الذي نفاه بشار الأسد قائلا إنه “لا أساس له من الصحة” فيما قالت روسيا إنه تقرير مستفر وغير مهني.
وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت في كانون الثاني/يناير تقريراً قدرت فيه ميزانية إنشاء الهيئة بما بين أربعة وستة ملايين دولار، وقال مسؤول من الأمم المتحدة أنه تم التبرع بالفعل بمبلغ 1.8 مليون دولار منها. وتمويلها طوعي مما يشكل تحديا كبيرا.