موسكو تنتقد سلبية واشنطن في تبادل المعلومات حول المعارضة

قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن موسكو لم تتمكن بعد من إيجاد أرضية مشتركة مع واشنطن في عملية تبادل المعلومات حول كتائب وفصائل المعارضة المعتدلة في سوريا.

وأوضح شويغو في حديث تلفزيوني على قناة “روسيا 24” يوم أمس الأحد “نقول لزملائنا: قولوا لنا أين المعارضة المعتدلة؟ كان هذا أول ما سألناهم عنه. واقتراحنا الأول كان تحديد أماكن تواجد المعارضة المعتدلة كي لا يستهدفها طيراننا. لم نفلح في ذلك.. حسنا..  إذن قولوا لنا إلى أين نوجه ضرباتنا، وأين مواقع إرهابيي داعش وجبهة النصرة ومن انضم إليهما؟ لكن النتيجة نفسها.. هناك مسائل كثيرة بجب علينا أن نحلها مع زملائنا الأمريكيين”.

وأكد وزير الدفاع الروسي أن هناك من يذهب إلى أن يقترح اعتبار إرهابيين انتحاريين يفجرون أنفسهم داخل آليات مصفحة مشحونة بالمتفجرات “معتدلين” يحاربون من أجل “مستقبل وضاء”. واعتبر شويغو، بأنه لا يفهم نضالا تستخدم فيه مثل هذه الأساليب.

وتتبادل أمريكا وروسيا الاتهامات حول جدية كل منهما في محاربة الإرهاب وتحديداً في سوريا، حيث تتهم موسكو واشنطن بدعم فصائل معارضة ترتكب انتهاكات للهدنة الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ في 27 شباط/فبراير الماضي، في حين تواصل واشنطن مطالبة النظام وروسيا بالتوقف عن “ممارسة العنف” وقصف المدن.

من جانب آخر أكد وزير الدفاع الروسي على أهمية وجود قاعدة جوية لروسيا في سوريا، باعتبارها ستتيح إمكانية محاربة الإرهاب بعيدا عن الحدود الروسية.

وقال شويغو إن “قاعدتنا هناك لا بد منها كي نحارب هؤلاء المجرمين على التخوم البعيدة، لأن سوريا كالمغناطيس تجذب توريدات للأسلحة من كل الأراضي بلا استثناء. وأقول بلا استثناء عن وعي تام لأنني أعرف ما أقول”.

ولفت شويغو إلى أن تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تواجد عدد كبير من الروس وبلدان رابطة الدول المستقلة في سوريا، تتخذ حاليا أهمية خاصة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قدم لمجلس النواب الروسي مشروع قانون بشأن المصادقة على اتفاقية مع سوريا حول نشر مجموعة طيران حربي روسي في أراضيها، تم توقيعها بين وزارتي دفاع البلدين في دمشق في 26 آب/أغسطس 2015.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق