أطروحات النظام مجرد بروباغندا غير قابلة للتحقيق

رأى معارضون سوريون أن تصريحات النظام الأخيرة وتحركاته ومبادراته السطحية غير القابلة للتطبيق توحي بشيئين: أنه مرتاح للدعم الروسي غير المحدود والذي أصبح في مرحلة تندرج ضمن إطار التدخل العميق في كل ملفات الشأن السوري العسكرية والسياسية والأمنية والداخلية، بالإضافة إلى كونها دليلا على محاولة تضييع الوقت لرغبته في الحسم لتطويق دمشق وما حولها بما يسميه المصالحات وتسلم حلب وريفها بالكامل من أيدي المعارضة”.

وكان وزير خارجية النظام، وليد المعلم قد موضوع المشاركة في حكومة سورية موسعة من دون إيضاحات، الأمر الذي استدعى ردا أمريكيا على لسان وزير الخارجية جون كيري بأن موضوع حكومة موسعة هو أمر معقد وتأخر الكلام بشأنه وأن هذه التصريحات “لا معنى لها”.

ورأى محمد طه عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري في حديث مع “إيلاف” أنه “ككل مرة يسعى نظام الأسد المجرم للهروب إلى الأمام بطروحات الهدف منها بروباغندا إعلامية أولا ليقول انه يسعى ومؤهل للحل السياسي الذي تنادي به الأمم المتحدة والمعارضة الجادة. وليشتت الأوراق المطروحة على طاولة التفاوض ثانيا، وربما بتوجيه من الدول الداعمة له والتي باتت انتقادات المجتمع الدولي لها واضحة بالاسم بل حتى تحميلها المسؤولية عن تمادي بشار الأسد بإجرامه بل والتشارك معه”.

وأضاف طه أنه “إذا أردنا مناقشة هذا الطرح الذي قدمه المعلم الذي قال يوما إن تفاوضوا فسنغرقهم بالتفاصيل والذي أراد مسح أوروبا الداعمة للحل السياسي نظريا عن الخارطة لرأينا أن ماقام به المعلم ما هو إلا استمرار لتطبيق سياسة معلميه لا أكثر. ولو افترضنا جدلا أن طرحه جاد لقلنا لايمكن لهذا الطرح أن يرى النجاح لأنه آتٍ من نظام فاقد للشرعية بالأساس مغتصب للحكم ومستبد قمعي خرج الشعب ضده فأوغل وما زال في إبادة وتهجير هذا الشعب”، متسائلا “فكيف للشعب الضحية أن يقبل بالتشارك والتوحد معه”، وأضاف “نعتقد أن ذلك غير ممكن”.

وقال عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري “ولو كان النظام الأسدي جادا لطبق إعلان جنيف الذي كان وما زال أساس التفاوض ولا داعي للاغراق والتشتيت والتلاعب للهروب والتمويه”، وشدد على أن النظام بالتأكيد غير جدي للأسباب التي ذكرها سابقا “كما أنه سبق وطرح عروضا مشابهة وبأفضلها يريد هو تحديد الشريك المعارضاتي له أي من المعارضة التي صنعها أو تلك التي سيفصلها على مقاسه ومقاس عرضه.”

وأكد طه أن “استمرار هذه الدوامة يعني إعطاء الفرصة لنظام الأسد للاستمرار بمجازره وبالنظر إلى الوقت فإن نظام الأسد يسعى إلى إعطاء شرعية له وطرحه مستفيدا من هشاشة الموقف الدولي وضعفه وبالتالي فإن كل ما يجري حاليا يصب في صالحه وعلينا أن نكون واقعيين ونعترف بذلك”.

وكان وليد المعلم قد صرح استعداد نظامه لتشكيل حكومة جديدة بعد وضع دستور وإجراء انتخابات برلمانية في سوريا، قائلا “إننا جاهزون لتشكيل حكومة موسعة تشكل لجنة دستورية لوضع دستور جديد للبلاد”، مضيفا “أن دمشق تؤيد إجراء استفتاء شعبي على الدستور الجديد ثم تُجرى انتخابات برلمانية تؤلف بعدها حكومة جديدة”.

تعليقات الفيسبوك