أعلنت حركة أحرار الشام إلقاءها القبض على خلية مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي وتعمل ضمن صفوف جند الأقصى، فيما أعلنت فصائل ثورية أنها تتضامن مع الحركة واصفة الأخير بـ”الباغي الصائل”، وذلك بعد مقتل 17 عنصرا من حركة أحرار الشام على يد تنظيم الجند في كفر سجنة بريف إدلب.
وقالت حركة أحرار الشام، في بيان لها أصدرته اليوم السبت، إن ضبطها لخلية تابعة لتنظيم داعش مرتبطة بالرقة مباشرة، تتبع لجند الأقصى، وأن الأخيرة ردت باختطاف أحد عناصر الحركة وجرح أخيه وضرب زوجته، بحسب البيان.
وقالت أحرار الشام في بيانها، إن تنظيم جند الأقصى عرض مبادلة المخطوف لديها مع خلية تنظيم داعش المقبوض عليها، وأمهلت أحرار الشام، تنظيم الجند أربعة وعشرين ساعة لإطلاق سراح عنصرها وكافة المخطوفين لدى التنظيم، مهددة باتخاذ اجراءات لردعهم.
هذا فيما اتهم فيلق الشام وجيش السنة وأكثر من خمسة عشر فصيلاً ثورياً تنظيم “جند الأقصى” بإيواء خلايا لتنظيم داعش واغتيال عناصر وقادة من الثوار وتنفيذ تفجيرات في مقراتهم، بالإضافة لوصف فصائل الثوار بصحوات الردة، ورفضهم الخضوع للمحاكم الشرعية.
من جهته نفى تنظيم “جند الأقصى” الاتهامات، واصفاً إياها بـ”الدعاوى الكيدية والافتراءات الجوفاء”. كما اعتبر تنظيم الجند بأن وصفهم بأنهم “خلايا الدواعش”، سُخِّرَ لتشويه سمعتهم وأنهم بريؤون منها، بل وأحد ضحاياها، حسب وصفهم.
هذا فيما أعلن 18 فصيلا في سوريا، استعدادهم الكامل لمساندة حركة أحرار الشام في معركتها ضد “جند الأقصى”، واصفين جند الأقصى بأنها باتت هي “رأس أفعى الغلو في الأراضي المحررة”.
وقال البيان إن “جند الأقصى ثبت عليها بما لا يحتمل الشك ضلوعها في عمليات اغتيال إجرامية ضد قيادات الفصائل المجاهدة، كانت سببا في خسارة الساحة لخيرة الكوادر على مدى عامين”.
وأشار البيان إلى أن “التحقيقات مع الخلايا الداعشية التي تم القبض عليها والتحقيق معها، أظهرت علاقتها الوثيقة بأطراف وقيادات داخل جند الأقصى، قاموا بدعمهم لوجيستيا وبشريا”.
وخلصت الفصائل في بيانها إلى وقوفها “الكامل عسكريا وأمنيا ومعنويا مع حركة أحرار الشام الإسلامية في تصديهم لجند الأقصى، وقتاله حتى يخضعوا لشرع الله والاحتكام لهيئة شرعية يتم الاتفاق عليها بين الفصائل الثورية”.
وتابع بيان الفصائل: “لن نتردد في الزج بالقوات العسكرية المطلوبة لتحقيق الحسم السريع بإذن الله، فالمؤمن لا يلدغ من الجحر نفسه مرتين، وما نواجهه الآن ليس بفتنة وإنما بغي جماعة على الباقي وتحولها إلى بوابة تلج منها داعش إلى أراضينا من جديد، وهذا لن نسمح به بإذن الله مهما كلف، فدماء شهدائنا وتضحيات شعبنا أغلى من أن نفرط بها”.
كما خاطب البيان من أسماهم “الشباب المسلم الصادق في صفوف جند الأقصى”، بأن “عقيدة الولاء والبراء لا تعقد على تنظيم، وأن الجهاد الشامي قد أسقط القناع عن فكر الغلو وأعمال الخوارج”، في إشارة إلى دعوتهم للخروج من الفصيل.
والفصائل التي وقّعت على البيان، هي: جيش الإسلام، فيلق الشام، الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، الفوج الأول، الجبهة الشامية، صقور الشام، جبهة الأصالة والتنمية، جبهة أنصار الإسلام، جيش المجاهدين، فرقة السلطان مراد، الفرقة الوسطى، جيش التحرير، حركة تحرير الوطن، غرفة عمليات فتح حلب، حركة نور الدين زنكي، تجمع فاستقم كما أمرت، كتائب الصفوة الإسلامية، لواء الحق، جيش السنة.
وصباح اليوم السبت شهد ريف حلب الشمالي عملية تبادل أسرى قضت بإطلاق سراح 10 من الثوار مقابل الإفراج عن 11 من مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي.