واشنطن ولندن تكشفان عن هجوم وشيك لاستعادة الرقة

كشف وزير الدفاع الأمريكي “آشتون كارتر” ونظيره البريطاني “مايكل فالون” عن تحضيرات دولية لهجوم وشيك لاستعادة مدينة الرقة من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة.

وأكد كارتر الذي شارك، يوم أمس الأربعاء، في اجتماع وزاري لحلف شمال الأطلسي “الناتو” بمدينة بروكسل البلجيكية خلال مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الأمريكية أن الهجوم “سيبدأ خلال أسابيع قليلة مقبلة”.

وقال كارتر “إنها خطتنا منذ وقت طويل، ونحن قادرون على دعم الهجومين على مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية في وقت واحد. شاهدتم تقدما ملحوظا في تطويق الموصل في العراق، نأمل أن تبدأ عملية مماثلة في الأسابيع المقبلة باتجاه الرقة”.

وأضاف أنه من المرجح أن تعمل الولايات المتحدة الأمريكية مع حليفتها تركيا لاستعادة الرقة. و”نحن نعمل بشكل واسع مع الجيش التركي في سوريا، وقد أثمر ذلك نتائج كبيرة، ولذلك ندرس فرصا أخرى، من بينها التوغل بشكل أعمق في سوريا بما يشمل الرقة. لقد كان ذلك جزءا من مناقشاتنا مع وزير الدفاع التركي”.

وتأتي هذه التصريحات بعد عشرة أيام من بدء الهجوم على مدينة الموصل العراقية التي تعد آخر معقل لتنظيم داعش في العراق.

من جهته، قال قائد القوات الأمريكية في العراق “الجنرال ستيفن تاونسند” إن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول إيجاد موطئ قدم محدود لها في سوريا. مضيفا أن استعادة السيطرة على مدينة الرقة السورية بصورة نهائية من قبضة تنظيم داعش يرجح أن تستغرق وقتا أطول مما تقتضيه معركة الموصل، مؤكدا أن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية سيكونون جزءا من القوة التي ستعزل مدينة الرقة معقل داعش في سوريا.

وأضاف الجنرال ستيفن تاونسند في تصريح صحفي له أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال داعش يتمنى أن يتحرك سريعا لعزل الرقة عن العالم بسبب مخاوف من استخدام التنظيم للمدينة كقاعدة للتخطيط وشن هجمات ضد أهداف في خارج سوريا.

وقال تاونسند إن “تركيا لا تريد رؤيتنا نعمل مع قوات سوريا الديمقراطية في أي مكان خاصة في الرقة. ونحن نجري محادثات مع تركيا بهذا الخصوص وسنقوم بذلك تدريجيا”.

وأضاف أن مسؤولي المخابرات يعتقدون أن تنظيم داعش يستخدم الرقة نقطة تخطيط مركزية للهجمات الدولية، مشيرا إلى أن “القوة الوحيدة التي تتمتع بالقدرة في أي مدى قريب هي قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب جزءا كبيرا منها.. سنتحرك قريبا لعزل الرقة بالقوات المستعدة للذهاب”.

وأكد تاونسند أن عملية عزل الرقة ستكون عبر المشاركة البرية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية فيها أقل من الحملة ضد التنظيم في العراق، وأنه ستكون هناك مساع لتجنيد وتدريب قوات محلية في الرقة، مع إشراف شركاء محليين على معظم عمليات التدريب. وذكر أن التدريب سيجري على الأرجح في مناطق شمال سوريا.

وكان جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، قد أكد يوم أمس الأربعاء أن واشنطن بالتأكيد لديها القدرة العسكرية على دعم أكثر من عملية في وقت واحد، وأشار إلى أن القرار في يد الشركاء بالمنطقة.

تعليقات الفيسبوك