الثوار يصدون هجوما على جبهة تل كردي ويردون عددا من عناصر حزب الله

أعلنت كتائب الثوار وفصائل المعارضة العاملة في ريف دمشق صدها لمحاولة قوات النظام وميليشياته التقدم على جبهة تل كردي في غوطة دمشق الشرقية، وأنها قتلت عددا من عناصر ميليشيا حزب الله اللبناني خلال العملية، فيما استطاعت قوات النظام السيطرة على “تل الصوان” وأجزاء من تل كردي.

وأفاد المكتب الإعلامي لجيش الإسلام، يوم أمس السبت، بأن قوات النظام وميليشياته حاولت منذ يوم الجمعة التقدم على جبهة تل كردي، مدعومة بأكثر من ثماني مدرعات، بعد تمهيد مدفعي كثيف، أدى إلى احتراق عدد من معامل تل كردي والورش المتواجدة في المنطقة، جراء قصفها بصواريخ شديدة التأثير.

وأضاف بأن اشتباكات عنيفة بين الثوار من جهة، وقوات النظام وميليشياته من جهة أخرى، دارت على جبهة تل كردي، تصدى خلالها الثوار لمحاولة تقدم تلك القوات، وقتلوا عدداً من عناصر ميليشيا حزب الله اللبناني، واستولوا على عدد من الأسلحة الفردية والألغام، من القوة التي حاولت التقدم على جبهة تل كردي.

وأشار المكتب الإعلامي لجيش الإسلام، إلى أن اشتباكات عنيفة يخوضها الثوار على جبهة أتوستراد دمشق حمص الدولي.

كما أكد حمزة بيرقدار، الناطق الرسمي باسم هيئة أركان جيش الإسلام، أن المعارك ممتدة على المحور الجنوبي والشرقي ومحور سجن دمشق المركزي حيث تستخدم فيها ميليشيات الأسد سياسة الأرض المحروقة. منوها إلى أنه “في الوقت الذي لم يدخر المجاهدون جهداً في صد هجمات الميليشيات والغزاة نرى الكثيرين كيف أتقنوا فن التخاذل وتجاهل ما يحصل في الغوطة الشرقية” في إشارة إلى الفصائل التي لم تشارك في المعارك رغم المناشدات وطبات المؤازرة.

في الأثناء، تعرضت مدينة دوما لقصف بالطيران الحربي ما أدى إلى مقتل مدنيين حيث عمدت قوات النظام على استهداف سيارة تقل خمسة أشخاص مدنيين في طريقهم إلى عملهم بصاروخ أرض أرض أحدث حفرة عميقة يزيد قطرها عن ثلاثة أمتار في أحد الشوارع الرئيسية في مدينة دوما، الأمر الذي أدى إلى مقتل المدنيين الخمسة على الفور، وجرح آخرين أثناء تواجدهم في المنطقة المستهدفة.

كما نعى المجلس المحلي لمدينة دوما الشاب “محمد المصري”، (أحد عمال النظافة في مكتب الخدمات)، والذي قضى أثناء مزاولته عمله، نتيجة استهداف قوات النظام الأحياء السكنية في مدينة دوما بغارة من الطيران الحربي، فضلاً عن جرح ثلاثة عمال نظافة آخرين، وهم بحالة خطرة يقبعون في وحدة العناية المركزة في مدينة دوما.

وأكدت فرق الدفاع المدني في ريف دمشق أن إحدى المدارس الابتدائية في مدينة دوما تعرضت للقصف بغارة جوية عنيفة جداً ، الأمر الذي أدى إلى سقوط أكثر من 25 جريحاً بينهم أطفال ونساء، وكان القصف قبيل توجه الطلاب إلى المدرسة، ما جنّب المدينة مجزرة بحق طلاب المدرسة.

كما استهدف الطيران الحربي أحد النقاط الطبية في مدينة دوما، الأمر الذي أدى إلى خروج النقطة الطبية عن الخدمة، ومقتل امرأة وجنينها، وجرح أكثر من 10 مدنيين.

ويأتي هذا التصعيد من قبل قوات النظام في ظل حملة قصف عنيفة شهدتها مدينة دوما خلال الأيام القليلة الماضية، وراح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، فضلاً عن الدمار الهائل في البنى التحتية للمدينة.

ومن جهتها، أصدرت مديرية التربية والتعليم في الغوطة الشرقية قراراً بتعليق الدوام المدرسي يومي السبت والأحد نتيجة لهذا التصعيد. فيما دخلت قافلة مساعدات أممية من قبل الهلال الأحمر العربي السوري إلى مدينة “حرستا” مؤلفة من 22 شاحنة.

أما في حي برزة، فقد دارت اشتباكات عنيفة بين ثوار الحي وقوات النظام التابعة لعش الورور، فيما تمكن الثوار من التصدي لمحاولة تقدم قوات النظام على أطراف “حي جوبر” وكبدوا المهاجمين خسائر في الأرواح، بينما قامت قوات النظام بعد ذلك بقصف الحي بقذائف المدفعية الثقيلة استهدفت المدنيين دون سقوط أي إصابات، كما قامت قوات النظام بتفجير بناء على أطراف الحي من جهة المتحلق الجنوبي.

كما تعرضت بلدة “جسرين” لقصف مدفعي عنيف من قبل قوات النظام دون سقوط إصابات، فيما دارت اشتباكات متقطعة على أطراف “مخيم خان الشيح” بين الثوار وقوات النظام بعد أن تمكن الأخير من قطع الطريق بين زاكية والمخيم، حيث ألقت مروحيات النظام براميلها المتفجرة على أطراف المخيم دون سقوط أي إصابات بين المدنيين.

وفي بلدة زاكية، استشهد طفلان جراء قصف مدفعي من قبل قوات النظام استهدف البلدة، كما تعرضت بلدة “بيت سابر” لقصف مدفعي عنيف من قبل قوات النظام دون سقوط إصابات، فيما تعرض المدنيون في محيطة منطقة الزبداني لقصف بقذائف الهاون وبالرشاشات الثقيلة من قبل قوات النظام أدت لوقوع أضرار مادية، كما تعرضت مدينة “الزبداني” لقصف مدفعي وبقذائف من مدفع بي 9 والرشاشات الثقيلة ما أدى لسقوط جريح.

ومنطقة وادي بردى، استهدفت قوات النظام الطريق الواصل إلى قرية “إفرة” بالرشاشات الثقيلة دون سقوط إصابات.

تعليقات الفيسبوك