مديرية الدفاع المدني تعجز عن إحصاء الضحايا الذين يملؤون شوارع حلب

أعلنت مديرية الدفاع المدني السوري أن الوضع الكارثي الذي وصلت إليه مدينة حلب والمجازر التي تحدث على مدار الساعة منعتها من إحصاء الضحايا في يوم دام شهد مقتل أكثر من 100 مدني العشرات منهم أعدموا ميدانياً في الملاجئ والمستشفيات بعد تقدم قوات النظام وميليشياته إليها.

وقالت المديرية في منشور لها مرفق بصورة سوداء كتب عليه “حلب”: “لا حصيلة لشهداء مدينة حلب المحاصرة الجثث تملأ الشوارع والقصف مازال مستمرا”، هذا هو كل ما جاء في بيان مديرية الدفاع المدني بعد منتصف الليلة التي شهدت مجازر وصفت بالمروعة.

مديرية الدفاع المدني السوري

80 ألف مدني باتوا محاصرين في مساحة لا تتجاوز كيلومترين مربعين بعد يوم شهد تقدماً واسعاً لقوات النظام في الأحياء المحاصرة، لتسيطر على معظم المساحة المتبقية تحت سيطرة المعارضة في المدينة، ولتنفذ خلال تقدّمها إعدامات ميدانية بحق مدنيين لم يجدوا طريقاً للهروب.

هذا فيما تشهد المدينة حركة نزوح كبيرة للمدنيين من أحياء الكلاسة وبستان القصر والفردوس باتجاه أحياء المشهد والأنصاري وصلاح الدين داخل المدينة المحاصرة، وذلك جرّاء القصف المكثّف الذي تتعرض له تلك الأحياء من قبل قوات الأسد.

وكانت قوات النظام والمليشيات الموالية قد سيطرت أمس الاثنين على أحياء الشيخ سعيد وباب المقام والكلاسة وبستان القصر والصالحين والفردوس بشكل كامل، وأجزاء من أحياء الأنصاري الشرقي والزبدية والإذاعة وصلاح الدين والعامرية وسيف الدولة، وهي آخر ما تبقى من أحياء تحت سيطرة المعارضة.

كما شن الطيران الحربي الروسي عدة غارات جوية بالصواريخ مستهدفا الأحياء السكنية وسط حي الشيخ سعيد جنوبي مدينة حلب المحاصرة، الأمر الذي أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وخلف أضرارا في المنازل. أما في ريف حلب الجنوبي، فقد استهدف الطيران الحربي بالصواريخ قريتي البويضة الصغيرة والنعمانية.

وقال ناشطون في حلب عن إعدامات ميدانية بحق أكثر من 80 مدنياً في أحياء الصالحين وبستان القصر والفردوس والكلاسة، وأكدت مصادر ميدانية إن قوات النظام اقتحمت أقبية كان يلتجئ إليها المدنيون في حلب وأعدمتهم ميدانياً بمن فيهم النساء والأطفال.

كما أعدمت قوات النظام مساء أمس الاثنين كل الطاقم الطبي في مشفى الحياة بحي الكلاسة.

في الأثناء، دارت اشتباكات وصفت بالعنيفة في أحياء المعادي وباب المقام والأصلية وبستان القصر والإذاعة بمدينة حلب بين كتائب الثوار وقوات الأسد التي سيطرت على عدة نقاط داخل حيي باب المقام والأصلية.

تعليقات الفيسبوك