واشنطن تتهم النظام بالاستعانة بميليشيات المرتزقة لإخضاع حلب

قالت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي “سامنثا باور” إن “النظام السوري استعان بميليشيات المرتزقة لإخضاع حلب”، مطالبة بإجلاء آمن للمدنيين من حلب، فيما انتقد بان كي مون أداء مجلس الأمن الدولي وعجزه عن اتخاذ القرارات المناسبة التي كانت ستساهم في تخفيف معاناة حلب، معتبراً أن المجتمع الدولي قد خذل حلب والشعب السوري.

وأكدت باور خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، أن “النظام السوري وروسيا وإيران يخفون الكثير من الحقائق في حلب و يتحملون مسؤولية الفظائع”، لافتة إلى أن “النظام السوري وداعميه يتهمون حتى الأطفال بالإرهاب”.

وأوضحت أنه “بلغنا أن القوات السورية وداعميها صفت مدنيين واختطفت آخرين”، مشيرة إلى أن ” الأسد وحلفاؤه مسؤولون عن الانهيار الكامل للإنسانية في حلب”.

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة طارئة، يوم أمس الثلاثاء، بشأن الوضع الإنساني في حلب، بناء على دعوة فرنسية بريطانية، حيث قال الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” إن مئات الآلاف قد فروا من حلب وهناك العديد من الآلاف قد نزحوا من شرق حلب.

وانتقد كي مون أداء مجلس الأمن الدولي وعدم إتخاذه القرارات المناسبة التي كانت ستساهم في تخفيف معاناة حلب، مضيفاً أن المجتمع الدولي قد خذل حلب والشعب السوري، وطالب المجلس بعدم خذل حلب مرة أخرى، داعياً النظام السوري وحلفائه إلى إحترام القانون الدولي، وتسهيل وصول المساعدات وإجلاء المدنيين منه.

من جانبه، أكد المندوب الفرنسي “فرانسوا دولاتر” خلال الإجتماع أن هناك مذابح للمدنيين تتم تحت أعين المجتمع الدولي، مضيفاً أن هذه المجازر كانت متوقعة من نظام الأسد الهمجي، مشدداً على أهمية إخلاء جميع المدنيين من شرق حلب.

ودعا دولاتر روسيا للتدخل لوقف حمام الدم في حلب، مشيراُ إلى أن معركة حلب ليست طريقة لتحقيق الإستقرار في سوريا، كما كشف عن تقديم فرنسا والمكسيك مقترح لوقف حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن عند وجود مجازر إنسانية، مبيناً أن هذا المقترح قد حاز على تأييد 100 دولة.

المندوب البريطاني “ماثيو رايكروفت” قال إن سقوط حلب لن يشكل انتصارا للأسد، وأعاد التأكيد على أن مجلس الأمن الدولي فشل في التصدي لواجباته، مبيناً أن الأمم المتحدة تعيش اسوأ أيامها. وانتقد رايكروفت روسيا لإستخدامها حق النقض بطريقة مفرطة، وتسائل متعجباً كيف يمكن دعم هذه القسوة؟.

ودعا روسيا للإبتعاد عن الحجج الواهية، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لحلب، وإدخال الأمم المتحدة لإجلاء المدنيين من حلب، متسائلاُ كيف يمكن للأسد البقاء في الحكم على أنقاض بلده؟.

هذا فيما وصف المندوب الروسي “فيتالي تشوركين” الأخبار التي يروج لها من حدوث مجازر إنسانية في حلب هو تلفيق وليس دقيقاً، كما سخر من المندوبة الأمريكية باور قائلاً عندما سمعت مداخلة باور شعرت أن الأم تيريزا هي من تلقيها.

وقال إن السلطات السورية أصبحت تسيطر على 90% من حلب، وتم إجلاء أكثر من 70 ألف مدني من شرق حلب، وأكثر من 110 آلاف مدني استفادوا من “تحرير حلب”، من بينهم 40 ألف طفل.

وأضاف بأن العديد من المسلحين قاموا بإلقاء أسلحتهم، مؤكداً الإتفاق الروسي مع المعارضة السورية على إخلاء المقاتلين والجرحى والمدنيين من حلب.

تعليقات الفيسبوك