عناصر النظام يطلقون النار على قافلة الجرحى قبيل خروجها من حلب

سقط قتيل وأربعة مصابين برصاص جنود النظام وعناصر المرتزقة عندما أطلقوا النار صباح اليوم الخميس على قافلة سيارات الإسعاف التي تقل الدفعة الأولى من الجرحى لدى خروجها من الأحياء المحاصرة شرقي حلب، حيث من المتوقع أن تتم عملية الإجلاء عبر عشرين حافلة تنقل ألف شخص نحو الريف الغربي المحاذي لإدلب.

وأكدت مصادر ميدانية أن قوات النظام عطلت خروج الدفعة الأولى من الجرحى الذين سيتم إجلاؤهم عن شرق حلب، وأن الحادث وقع بعدما اقتربت طلائع قافلة الجرحى من منطقة عقدة الراموسة، حيث أطلق قناص النار من حاجز تابع للنظام على القافلة مما أدى إلى توقفها خشية وقوع مجزرة بحق الجرحى ومسيري القافلة.

هذا فيما سادت أجواء من التوتر والقلق بعد هذا الحادث، بانتظار تواصل عملية إجلاء الجرحى وفق اتفاق وقف إطلاق النار وإجلاء المدنيين والمسلحين من المناطق المحاصرة في حلب الذي وقعه مسؤولون من الروس والنظام والمعارضة، حيث يترقب الجميع إما تأجيل العملية أو ضبط روسيا عدم تكرار عمليات إطلاق النار.

وقد سبق عملية إطلاق النار إطلاق رصاص مكثف في الهواء من قبل عناصر النظام قبل وصول الجرحى لاستفزاز مقاتلي المعارضة وإفشال الاتفاق، حيث إن المنطقة التي تمر منها القافلة ينتشر فيها عناصر من حزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية وعناصر من الحرس الثوري الإيراني وآخرون من مليشيات أفغانية موالية، ما يزيد تعقيد وعبء مراقبة الطريق الذي ستمر منه القافلة.

كما تعرض أفراد من الدفاع المدني لإطلاق النار لدى محاولتهم إزالة سواتر قرب المعبر المخصص لخروج القافلة مما تسبب بسقوط أربعة جرحى بينهم قائد الدفاع المدني “بيبرس مشعل”.

وكانت الدفعة الأولى من الجرحى قد خرجت صباح اليوم الباكر من مستشفى القدس إلى نقطة التبادل بمنطقة الراموسة جنوب غرب حلب، ومن المتوقع أن تسير حافلات الذين يتم إجلاؤهم عبر الراموسة وحي “الراشدين الرابعة” وصولا إلى عقدة الرقة في ريف حلب الغربي آخر نقطة تصلها حافلات النظام.

وكان مسؤول التفاوض في المعارضة قد أكد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستشرف على عملية الإجلاء من حلب، وأن اتفاق وقف النار في حلب ينص أيضا على تخيير من يشاء من المدنيين أن ينقل إلى ريف حلب الشمالي عبر الأراضي التركية، ومن يشاء بإمكانه البقاء في ريف حلب الغربي.

كما صدر تعميم لجميع مقاتلي المعارضة بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء الأحياء الشرقية من حلب إيذانا ببدء الهدنة، بوجود ضمانات تركية روسية تعهدت بعدم المساس بالسيارات التي ستغادر مدينة حلب.

تعليقات الفيسبوك