اتفاق جديد لإجلاء المحاصرين من حلب واتهامات لحزب الله بالتعطيل

قالت مصادر ميدانية معارضة نقلا عن مسؤول التفاوض في حلب إنه تم التوصل إلى اتفاق جديد بين المعارضة وروسيا وإيران بشأن استئناف إجلاء المحاصرين من أحياء مدينة حلب الشرقية، فيما اتهمت الأمم المتحدة مليشيا حزب الله بإيقاف عملية إخلاء المحاصرين.

وأوضح مسؤول التفاوض “قيادي في حركة أحرار الشام” أن الاتفاق يتضمن إخراج أعداد من بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي مقابل إخراج آخرين من بلدة مضايا ومدينة الزبداني بريف دمشق، لافتا إلى أن هذه البلدات هي من ضمن هدنة أبرمت سابقا، بين “جيش الفتح” والموفد الإيراني.

ولفت المسؤول إلى أن التفاوض الحالي يتم من أجل آلية لالتزام كافة الأطراف بتنفيذ الاتفاق والعمل على إيجاد ضمانات دولية لسلامة المغادرين، مؤكدا أن استئناف الإجلاء سيبدأ عند توفر تلك الضمانات.

من جهتها، اتهمت الأمم المتحدة رسميا مليشيا حزب الله اللبناني بعرقلة تنفيذ اتفاق إخلاء المحاصرين من شرقي مدينة حلب بعد احتجازه هو ومليشيات أخرى عراقية قافلة للمدنيين وقتل بعض من كانوا فيها، بينما رهن نظام الأسد استئناف الإجلاء باستجابة الثوار لشروط بينها إخراج جرحى من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب، وتسليم أسرى وجثث.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة “ستيفن أوبراين” إن مليشيا حزب الله منعت مئات المدنيين من مغادرة شرقي المدينة إلى ريفها الغربي عبر معبر الراموسة جنوب غربي حلب.

هذا فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن نظام الأسد علق عملية إجلاء السكان المحاصرين في أحياء حلب الشرقية وطلب من موظفي المنظمات الإغاثية مغادرة المنطقة دون ذكر الأسباب.

وقالت “إليزابيث هوف” ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم أمس الجمعة بجنيف، إن نظام الأسد أعلن تعليق عملية الإجلاء دون إعطاء الأسباب، وأشارت إلى أنهم لا يعلمون عدد الأشخاص الذين لازالوا موجودين في الأحياء الشرقية في حلب.

وأوضحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا أن عمليات الإجلاء تم تعليقها، ولا نعرف الأسباب، ولم يرد إليها أي بيان حول التعليق، ولازال هناك الكثير من الأشخاص ينتظرون الإجلاء، ولفتت إلى أن قوات الأسد طلبت من موظفي منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مغادرة المنطقة التي يجري فيها عمليات الإجلاء.

وفي نفس السياق، قال “طارق جاساريفيتش” المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية خلال المؤتمر الصحفي، إن 195 جريحا ومريضا من بين الذين تم إجلائهم من سكان أحياء شرق حلب المحاصرة وصلوا اليوم إلى إدلب المحاذية للحدود التركية، ولفت إلى أن الجرحى من ذوي الحالات الحرجة نقلوا إلى تركيا، في حين تم معالجة الآخرين في المشافي بإدلب.

يشار إلى أن القافلة التي تم احتجازها ثم إجبارها على العودة إلى الأحياء المحاصرة، يوم أمس الجمعة، كانت تضم أكثر من 14 حافلة تقل نحو 700 شخص، حيث احتجز عناصر المليشيات القافلة ثم أطلقوا النار على الحافلة الأولى، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن خمسة مدنيين وإصابة آخرين.

وقبل تعطل إجلاء المحاصرين خرج عدد قليل من المدنيين بسياراتهم الخفيفة إلى ريف حلب الغربي، وبلغ مجموع من خرجوا نحو 8500 شخص بينهم جرحى نقلوا إلى مستشفيات في “هطاي” جنوبي تركيا.

تعليقات الفيسبوك