نائبة أمريكية مثيرة للجدل تزور دمشق سرا للقاء مسؤولين في النظام

زارت عضو الكونغرس الأمريكي والنائبة عن الحزب الديمقراطي المثيرة للجدل “تولسي غابارد” دمشق، في زيارة سرية استمرت لأيام، بحسب ما نشرت مجلة “فورن بوليسي”.

وكانت غابارد قد عللت زيارتها لنظام الأسد في دمشق “لتقصي الحقائق” على الأرض، والعمل على إيجاد حل لإنهاء صراع مستمر منذ ست سنوات في سوريا، بحسب زعمها.

المجلة اعتبرت أن سفر شخص من الكونغرس الأمريكي إلى بلد مدمّر أمر “نادر جدًا”، وخاصة في ظل خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، الذي رعته كل من روسيا وتركيا.

وغابارد نائبة في الحزب الديمقراطي عن ولاية هاواي منذ عام 2013، وكانت جندية سابقة في الجيش الأمريكي خاضت حرب العراق، وتعرف بمعارضتها لسياسة حزبها والحزب الجمهوري لتغيير النظام في سوريا.

وعقب مقابلتها الرئيس الأمريكي الجديد “دونالد ترامب” كأول عضو كونغرس من الديمقراطيين بعد انتخابه، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قالت النائبة إنها عرضت عليه وجهة نظرها الرافضة لتغيير النظام في سوريا، وأنها تؤيد تركيز الجهود الدولية والأمريكية ضد تنظيمي داعش والقاعدة.

واعتبرت غابارد أن “تغيير النظام الأسدي سيؤدي إلى زيادة نفوذ الإسلاميين في المنطقة”، في حين وجهت إيميلي لاتيمر من “فورن بوليسي سؤالًا لغابارد حول الشخصيات التي التقتها، حيث أشارت إلى أنها سعت إلى التواصل مع أفراد وجماعات بمن فيهم رجال الدين وعمال الإغاثة وقياديون في الحكومة والمجتمع.

وردًا على سؤال المجلة فيما إذا كانت التقت بشار الأسد، رفضت غابارد الرد على الأمر “لأسباب لوجيستية وأمنية”.

وقالت المتحدثة باسم غابارد في حديثها إلى المجلة إن “النائبة ملتزمة بالسلام منذ فترة طويلة”.

ووصفت “فورن بوليسي” غابارد بأنها “مدافعة عن نظام الأسد، الذي نفذ جرائم حرب لا تعد ولا تحصى، وزعزع استقرار الشرق الأوسط بشكل كبير”، بينما يصفها مؤيدوها بأنها “الصوت الحكيم الوحيد الذي يقف ضد تزايد التدخل بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الأمر الذي يهدد تبعثر جهود أمريكا في صراع آخر ضمن الشرق الأوسط”.

وكانت غابارد قد تحدثت في وقت سابق إلى شبكة “CNN” واعتبرت أنه “إذا أزيل الأسد من سدة الحكم في سوريا فإن كلًا من تنظيم داعش والنصرة، باعتبارها جماعات إسلامية متطرفة، ستتولى أمور سوريا وستكون أقوى”.

ورأت المجلة أن وجهات نظرغابارد لاقت الدعم من ترامب، الذي يردد منذ فترة طويلة أن المعارضة السورية “مخترقة من قبل المتطرفين الإسلاميين ولا يمكن الوثوق بها”.

بينما نقلت “فورن بوليسي” عن “ستيفن بانون” كبير استراتيجيي الرئيس المنتخب ترامب قوله، إن مولع برأي غابارد حول التطرف، بينما تقول غابارد إنها تختلف مع ترامب في بعض القضايا، “ولكن ما نزال متفقين على القضايا التي تهم الشعب الأمريكي وتؤثر على حياتهم اليومية”.

ويأتي حديث المجلة متطابقًا مع ما ذكرته صحيفة “الوطن”، المملوكة لرامي مخلوف، أن وفدًا من الولايات المتحدة الأمريكية زار مدينة حلب مؤخرا “في ظل إجراءات أمنية مشددة وبعيدًا عن الإعلاميين”.

وضم الوفد الأمريكي الذي زار دمشق وحلب مؤخرا بالإضافة إلى غابارد، العضو الديمقراطي السابق في الكونغرس الأمريكي “دينيس كوسينيتش” وآخرين.

عنب بلدي

تعليقات الفيسبوك