أعلنت واشنطن أنها ستحضر المباحثات السورية في أستانة وأن سفيرها في كازاخستان سيمثلها خلال المباحثات، ولن ترسل وفدا إلى هناك، وذلك بعد تضارب الأنباء حول دعوة واشنطن ومستوى التمثيل الأمريكي.
وتمهيداً لاجتماعات أستانة، التي ستعقد يوم غد الإثنين، التقى رئيسا الوفدين الإيراني “حسين جابري أنصاري”، مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية، والروسي “سيرغي لاونتيف” مندوب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الشرق الأوسط في اجتماع تشاوري أمس السبت في أستانة.
ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه بين الدول المشاركة في اجتماع أستانة قبيل انعقاده بصورة رسمية. ومن المقرر أن يتم أيضا عقد اجتماع ثلاثي بين مسؤولين أتراك وروس وإيرانيين في وقت لاحق اليوم.
وسيعقد اجتماع أستانة بين ممثلي فصائل المعارضة والنظام بإشراف روسيا وتركيا وإيران يومي الاثنين والثلاثاء من الاسبوع الجاري، وسيحضر الاجتماع أيضا استيفان دي ميستورا ممثلا لمنظمة الأمم المتحدة.
من جهته، قال “يالتشين توبتشو” كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن مباحثات أستانة سيكون لها أثرها في التسوية السورية والتطبيع في المنطقة برمتها. مضيفا أن “عملية أستانة حدث تاريخي سوف يدفع بإحياء السلام والاستقرار في سوريا والعراق والشرق الأوسط ككل”.
وأشار توبتشو إلى أن صيغة المباحثات المنتظرة في أستانة “فريدة من نوعها”، لافتا إلى أنها ستلتئم بمبادرة وحضور الأطراف صاحبة النفوذ الأكبر في المنطقة. ونوّه بأن هذه المباحثات “لم تنعقد أي منها بهذه الصيغة قبل، وهذا بحد ذاته يعد نجاحا”، معتبرا أن “الأثر الأفظع” للحرب السورية هو ظهور أعداد كبيرة من التنظيمات الإرهابية. ونظرا “لأن الإرهاب بلا لغة أو دين، فإنه يمثل خطرا يتهدد العالم بأسره الأمر الذي يحتم التصدي الجماعي لهذا الخطر، وهذا ما يسوّغ اهتمام روسيا وتركيا وإيران بإحلال الاستقرار في الشرق الأوسط”.