أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض “شون سبايسر” أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أعرب عن استعداده لتعاون عسكري موسع مع كل الدول بما فيها روسيا لمكافحة تنظيم داعش. جاء ذلك بالتزامن مع نفي وزارة الدفاع “البنتاغون” إجراء أي “عملية مشتركة” مع روسيا في سوريا في الوقت الراهن.
وأضاف سبايسر في أول مؤتمر صحفي للإدارة الأمريكية الجديدة أن إدارة ترامب ستتعاون عسكريا واقتصاديا مع أي دولة تشاطرها هدف إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، وقال إن الرئيس “كان واضحا جدا بشأن أنه سيعمل مع أي بلد لدينا معها مصلحة مشتركة”.
وردا على سؤال عما إذا كان هذا الانفتاح ينطبق على نظام بشار الأسد، أجاب سبايسر “لنكن واضحين.. إن الأمر يتعلق بالتأكد من أن الدول تأخذ في الاعتبار مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في ما تفعله، لذا، لن نتحالف مع آخرين بذريعة محاربة تنظيم داعش” إذا لم تكن المصالح الأمريكية ضمن أولوياتهم.
وكان الجيش الروسي قد أعلن أنه شن ضربات جوية على مواقع في في ريف حلب الشمالي بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، وقال بيان لوزارة الدفاع الروسية إن قيادة القوة الجوية في سوريا تسلمت “من الجانب الأمريكي إحداثيات أهداف تابعة لتنظيم داعش” قرب مدينة الباب في محافظة حلب، لكن البنتاغون نفى ذلك، مؤكدا أن “وزارة الدفاع لا تنسق الضربات الجوية مع الجيش الروسي في سوريا”.
صحيفة الواشنطن بوست كانت قد أشارت في وقت سابق إلى التحديات الخارجية التي ورثها الرئيس ترامب، وأبرزها ما يتعلق بالتهديدات التي يشكلها تنظيم داعش، ووعود ترامب بالقضاء على التنظيم، بناءا على تقارير “البنتاغون” وآراء دبلوماسيين أن النصر العسكري على التنظيم أصبح في متناول اليد.
ولكن الصحيفة استدركت بالقول إن التنظيم لا يزال يحتفظ بعشرات آلاف المقاتلين الذين يظهرون علامات على استعداداتهم للتكيف مع الأوضاع الجديدة، وذلك لإعادة اختراع أنفسهم كحركة إرهابية متفرقة، الأمر الذي يبعث على القلق لدى الإدارة الأمريكية، مضيفة أن العديد من الإجراءات التي قد يتخذها ترامب لتسريع وتيرة التقدم ضد التنظيم في العراق وسوريا سيكون لها نتائج سلبية جانبية سامة أهمها إمكانية تدهور العلاقات مع أعضاء حلف شمال الأطلسي “ناتو” كتركيا، بالإضافة إلى زيادة الخسائر الأمريكية وفي أوساط المدنيين وإلى زيادة نشاط التنظيم في تجنيد عناصر جدد.