أعلنت كبرى فصائل الثوار في سوريا النفير العام في محافظتي إدلب وحلب ضد جبهة النصرة “فتح الشام”، إثر المواجهات العنيفة والدامية التي دارت رحاها في عدة مواقع وخصوصا في “جبهة الساحل” بين عناصر النصرة ومقاتلي “جيش المجاهدين” المرابطين في جبلي الأكراد والتركمان.
فعلى مدار يومين تواصلت عمليات “جبهة النصرة” بمهاجمة ومحاصرة عدة مقرات تابعة لـ”الجبهة الشامية” و”جيش المجاهدين” التابع للجيش السوري الحر في أرياف حلب وإدلب واللاذقية أسفرت عن احتلال مواقعه ومصادرة أسلحته وذخائره واعتقال قائده العام “يحيى بريمو”.
حيث أعلن “أبو عمار العمر” القائد العام لـ”حركة أحرار الشام الإسلامية” النفير العام لكافة قطاعات وكتائب الحركة للتدخل ووقف الاقتتال الحاصل بين النصرة وفصائل الثوار، كما دعا “أبو عيسى الشيخ” القائد العام لألوية “صقور الشام” للقضاء على هذه شرذمة النصرة المارقة.
وقال العمر في تسجيل صوتي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي “لقد قطعت الحركة عهداً على نفسها منذ تأسيسها أن تقاتل النظام النصيري، وأن تدافع عن الشعب الأبي، وأن تدافع عن الثورة السورية بكل ما أوتيت من قوة، وعلى هذا قضى قادتنا الأوائل”.
وأضاف أن “ما تمر به الساحة من لحظات عصيبة يحتم علينا أن نكون أهلاً لحفظ هذه الأمانة الملقاة على عاتقنا، ويحتم علينا حفظ الثورة ومكتسباتها. وعليه فلن نسمح لكائن من كان أن يعبث بجهادنا، وأن يأخذ به إلى الهاوية. لذلك أدعو جميع قادة القطاعات والألوية والكتائب إلى النفير العام مباشرة، وأن يكونوا على استعداد للتحرك في أي لحظة، وما يهمنا إيقاف الاقتال الحاصل بأي شكل من الأشكال”.
وأكد العمر أن الحركة تدخلت وأرسلت مبادرات لجميع الأطراف، وأن جبهة فتح الشام رفضتها في حين قبلت جميع الفصائل المبادرات، الداعية لتحكيم الشرعية والنزول لمحكمة شرعية بين الفصائل.
وأشار العمر إلى أن الحركة لن تسمح باستمرار طرف ببغيه على طرف آخر، وأن واجبهم نصرة إخوانهم ظالمين أو مظلومين، لافتاً لرفض الحركة بتكرار القرارات الخاطئة المنفصلة عن الواقع التي تقوم على أساس تخوين واستئصال لفصائل التي جرت المرات الماضية.
ومن جهة أخرى، دعا القائد العام لألوية “صقور الشام” أبو عيسى أحمد الشيخ فصائل الثوار إلى النفير ضد “فتح الشام”، وهاجم في سلسلة تغريدات له عبر حسابه في “تويتر” الجبهة بالقول “اليوم يوم المفاصلة مع هذه الشرذمة المارقة”، وأضاف “فلا جبن ولا عجز ولا كسل ولا سقوط همة.. قوموا قياماً، وافزعوا قد ينال الأمن منّا فزعاً”.
وأردف الشيخ “لا نجونا ولا نجت الثورة إن نجت هذه العصابة فمن لم يغضب اليوم فلا غضب له”، مشدداً بالقول “لا عذر لمتخاذل ولا رجولة لمتثاقل إلى الأرض.. اليوم يوم الرجال والساح ساح النزال، ولا عزاء لأشباه الرجال ولربات الحجال، ولا نامت أعين الجبناء والمتلونين والمتخنثين”.
ونوّه القائد العام لألوية “صقور الشام” بالقول “دافعنا عنهم في المحافل فآثروا الغدر والختر والطعن في الظهر، كما اصطففنا معهم وشددنا أزرهم فاصطفوا مع المجوس وأنقضوا ظهرنا”.
هذا فيما أعلن القيادي في الجبهة “علي العرجاني” انشقاقه عنها، وقال عبر حسابه في تويتر “كما فعل غيري من الأخيار بسبب الظلم والفساد والعدوان، أعلن براءتي وانشقاقي عن فتح الشام”. واصفا هجوم الجبهة على مقرات جيش المجاهدين بـ”الإجرام والعدوان”، مشبهاً ذلك بأساليب تنظيم داعش.
هذا فيما تستمر حالة التوتر والاشتباكات بشكل متقطع في عدة مناطق بمحافظة إدلب بين جبهة “فتح الشام” من جهة و”جيش المجاهدين وأحرار الشام وصقور الشام” من جهة أخرى، حيث شهدت مدينة أريحا وبلدات الدانا وكفرنبل والحلزون اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين الجهتين، ما أدى إلى مقتل عنصر من حركة “أحرار الشام” وجرح 2 آخرين. كما شهدت بلدة معرشورين اشتباكات بين “فتح الشام” ومجموعات تابعة لـ”جيش المجاهدين”.
وكانت جبهة “فتح الشام” قد هاجمت مقرات “جيش المجاهدين” في ريف حلب الغربي والشرقي في وقت سابق، كما هاجمت الخطوط الخلفية لمناطق تمركز “الجيش” على جبهة الراشدين، فيما شهدت جميع قرى جبل الزاوية وقرى ريف إدلب الجنوبي استنفارا لعناصر “النصرة” و”أحرار الشام”، حيث نشر الطرفان الحواجز على الطرقات.
بيان جيش المجاهدين