تحرير حلب يعني إسقاط النظام

قالت صحيفة “التايمز” البريطانية إن معركة حلب “مصيرية” بالنسبة لنظام الأسد، مشيرة إلى أن نتائجها ستحدد قدرة النظام على البقاء أو السقوط، كما ستحدد قدرة المعارضة وفصائلها على الصمود على الأرض وفي مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

وقالت “التايمز” في تقرير لها نشرته يوم أمس الثلاثاء وترجمه موقع عربي 21 إن الثوار السوريين حشدوا كل ما لديهم في الهجوم الذي يسعى لكسر الحصار عن المدينة، في لحظة وصفتها بـ”المحورية”.

وأوضح تقرير الصحيفة أن مصير ثاني أكبر مدينة في سوريا “عاطفي جدا ومصيري” لاستمرار المعارضة، فبدون حلب ستخسر المعارضة كل مواقعها المدنية الأساسية، وستصبح حركة ريفية، مضيفة أن “هذا سيضعف موقفها في أي مبادرات سلام مستقبلية، وسط ادعاءات الأسد أنه يسيطر على كل المواقع الأساسية”.

وإذا سقطت حلب، فسيتبعها حملة ممنهجة لإعادة احتلال الحدود التركية، كما حصلت الحملة المشابهة خلال أعوام 2012–15 للقضاء على الثورة السورية عبر سلاح الحصار والتجويع.

وأشارت “التايمز” إلى أن النظام السوري استغرق ثلاث سنوات لحصار حلب، حتى تمكن أخيرا من قطع طريق “الكاستيلو” الرئيسي، وبدء الثوار لمحاولات استعادته.

وترافق ذلك مع تحويل “جبهة النصرة” اسمها إلى “جبهة فتح الشام”، وانفصالها عن “تنظيم القاعدة”، في حركة “تعني للغرب أقل بكثير مما تعني للثوار”، بحسب “التايمز” التي قالت إن هناك الكثير من الأسباب التي تدفع للشك بأن النصرة فكت اعتقادها بأفكار القاعدة، رغم سعيها للاندماج داخل الثورة كـ”أبناء سوريا”.

وتظل الجبهة القوة العسكرية الأكبر ضمن الثوار، بحسب ،التايمز”، حيث يقود انتحاريوها وانغماسيوها الهجوم على مواقع النظام حول حلب.

وقال الباحث تشارلز ليستر، المختص بالشؤون الجهادية، إن إعلان الأسبوع الماضي من قبل جبهة النصرة فك ارتباطها بالقاعدة قد يعني تكاملا آخر أكبر مع تنظيمات إسلامية متشددة، موضحا أن “الأمر سيتطلب بعض الوقت ليبدو بشكل عام، وسيكون محدودا بوحدة الحركات الجهادية الصرفة قبل الاندماج بالفصائل الأخرى”.

وأوضح جوشوا لانديز، الأكاديمي في جامعة أوكلاهوما، أن “الثوار ليس لديهم خيار سوى العمل معا”، متابعا بقوله إن “ما رأيناه العام الماضي هو أن المسلحين بدؤوا بالتعان مع النصرة، وهو ما سيزداد الآن، وسط تراجع الكثير من داعمي الثوار”.

تعليقات الفيسبوك