قتل أكثر من 300 مدني خلال ثلاثة أسابيع من القصف المتواصل لطيران ومدفعية النظام والطيران الروسي على مدينة حلب، وفق ما أكدت مصادر حقوقية وميدانية يوم أمس السبت.
ومنذ 31 تموز/يوليو، تاريخ بدء الفصائل الثورية معارك لفك الحصار عن أحياء حلب الشرقية المحاصرة، قتل “333 مدنيا” جراء القصف المتبادل بين طرفي النزاع في المدينة المقسمة.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 163 مدنيا، بينهم 49 طفلا في قصف على الأحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات النظام، فضلا عن اثنين آخرين في قصف على حي الشيخ مقصود ذو الغالبية الكردية.
كذلك قتل “168 مدنيا”، بينهم 26 طفلا، بحسب المرصد، جراء القصف الجوي الروسي والسوري فضلا عن القصف المدفعي لقوات النظام على الأحياء الشرقية المحررة.
واستهدف طائرات حربية أمس السبت مجددا الأحياء الشرقية في مدينة حلب، وتركز القصف عند أطرافها الجنوبية القريبة من منطقة الاشتباك، وفق ما أفاد مراسل “فرانس برس” الذي أشار إلى أن أصوات المعارك العنيفة مسموعة بوضوح في المدينة.
وفي أماكن أخرى في محافظة حلب، قتل خلال الفترة ذاتها 109 مدنيين جراء القصف الجوي على مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة، وشنت فصائل جيش الفتح في 31 تموز/يوليو هجوما على جنوب غرب حلب، وتمكنت من التقدم وتحرير منطقة الراموسة والكليات العسكرية الاستراتيجية، ما مكنها في السادس من آب/أغسطس من كسر حصار قوات النظام للأحياء الشرقية وقطع طريق امداد رئيسي لقوات النظام إلى غرب حلب وتخفيف حدة القصف المدفعي على المناطق السكنية.
وتدور منذ نحو ثلاثة أسابيع معارك عنيفة في المنطقة حيث تحاول قوات النظام وحلفاؤها من حزب الله الإرهابي الفصائل الإيرانية والأفغانية استعادة المواقع والنقاط التي خسرتها، وحققت قوات النظام، وفق مصادر ميدانية أمس السبت “تقدما بسيطا” أثناء محاولتها تثبيت نقاط تواجدها في المنطقة.
وتنفذ طائرات روسية منذ 30 أيلول/سبتمبر من العام الماضي ضربات جوية مساندة لقوات الأسد تقول إنها تستهدف بشكل رئيسي تنظيم داعش إلى جانب مجموعات “إرهابية” أخرى، فيما أبدت موسكو، الخميس الفائت، استعدادها لإعلان هدنة إنسانية أسبوعية لمدة 48 ساعة “اعتبارا من الأسبوع المقبل” في مدينة حلب لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لأهالي المدينة المنكوبة.