كيري يبحث الأزمتين السورية واليمنية مع الملك سلمان

بحث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأزمة السورية ومحاربة تنظيم داعش الإرهابي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، كما عرض تفاصيل مبادرة لحل الأزمة اليمنية، خلال اجتماعه معه في قصر السلام في جدة في وقت سابق من اليوم الخميس.
وكتب كيري، في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية في موقع “تويتر”: “أجريت محادثات جيدة مع الملك سلمان حول سوريا ومحاربة داعش، وكذلك بشأن ضرورة التوصل إلى حل سياسي في اليمن ومواجهة الأزمة الإنسانية هناك”.
فيما قال وزير الخارجية الأمريكي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير إن المبادرة للحل في اليمن، والتي تم وضعها نتيجة لقاءاته مع زعماء دول الخليج العربي والممثلين عن الأمم المتحدة، تشمل جميع أطراف الأزمة، مشيرا إلى أن الخطة الجديدة للتسوية في البلاد تقضي بسحب الحوثيين أسلحتهم من العاصمة صنعاء.
وأشار كيري إلى أن الاتفاق الجديد حول حل الأزمة اليمنية يمنح الحوثيين فرصة المشاركة في حكم البلاد، مشددا في الوقت نفسه على أنهم يشكلون “أقلية” في اليمن. كما دعا الحوثيين إلى المشاركة في المبادرة، محذرا إياهم من أن رفضهم الخطة الجديدة سيعرضهم لإجراءات دولية مناسبة.
وكشف وزير الخارجية الأمريكي أن المبعوث الدولي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، سيبدأ مشاورات مع الأطراف اليمنية، بعد التوافق على نهج جديد للمسار السياسي والأمني لاستئناف المحادثات الرامية إلى حل الأزمة اليمينة.
وقال كيري: “وافقنا على نهج جديد للمفاوضات مع مسارين سياسي وأمني يعملان بالتزامن من أجل توفير تسوية شاملة، والاتفاق النهائي سيشمل في المرحلة الأولى تشكيلا سريعا لحكومة وحدة وطنية”.
وأضاف الوزير الأمريكي أن جماعة الحوثي المهيمنة في اليمن يجب أن توقف قصفها عبر الحدود مع السعودية، وأن تتخلى عن أسلحتها وتشارك في حكومة وحدة مع خصومها المحليين. مؤكدا حق السعودية بالدفاع عن أراضيها إزاء سقوط الصواريخ التي “جاءت من دولة خارجية”.
من جانبه، طالب عادل الجبير جماعة الحوثي بفك الحصار عن جميع المدن اليمنية، معتبرا أن الحوثيين احتلوا صنعاء بقوة السلاح وليس عن طريق صناديق الاقتراع.
كما قال وزير الخارجية السعودي إن الحوثيين فئة صغيرة لا يحق لها السيطرة على اليمن، داعيا جماعة الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إلى اغتنام الفرصة للوصول إلى حل سلمي في البلاد.
وشدد الجبير على أن السعودية تدخلت في اليمن حتى لا تقع البلاد تحت قبضة إيران و”حزب الله”. وأكد أن السعودية لا تزال ملتزمة بإعادة إعمار اليمن، مشيرا إلى أن الرياض حريصة على تقديم مساعدات إنسانية للمواطنين اليمنيين وتأمل في أن تشهد عملية إيصالها إلى المناطق اليمنية تسهيلا في أقرب وقت.
وقال وزير الخارجية السعودي، إنه “بحث الأوضاع في اليمن وسوريا والتدخلات الإيرانية”، مشددا على أن السعودية رفضت خطوات ميليشيات الحوثي وصالح “الأحادية في اليمن لإنشاء مجلس رئاسي”.
وأردف الجبير أن التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن بقيادة السعودية يواجه “ميليشيات متشددة” كانت قد احتلت صنعاء “بالقوة وليس بصناديق الاقتراع”، مشيرا إلى أن المتمردين يريدون السيطرة على البلاد.
وكان وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية، توباياس إلوود، قد أعلن أن الأزمة اليمنية تصدرت سلسلة لقاءات عقدت في جدة حضرها الجبير وكيري ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان وولد الشيخ أحمد.
وشارك إلوود، في الاجتماعين اللذين عقدا اليوم الخميس في جدة حول الصراع الدائر في اليمن. وتأتي هذه المحادثات بعد الاجتماع الرباعي حول اليمن الذي انعقد لأول مرة في لندن في تموز/يوليو الماضي.
وضم الاجتماع الأول الوزير إلوود، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، فضلا عن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد. وانضم إلى محادثات الاجتماع الثاني اليوم أيضا وزراء خارجية البحرين والكويت وعمان وقطر.

تعليقات الفيسبوك