النظام يواصل قصف المخيمات الفلسطينية في دمشق ودرعا

تجدد قصف قوات النظام لمخيمي خان الشيح ودرعا ما أثار حالة من الرعب والخوف بين الأهالي ووقوع أضرار مادية بالمنازل والممتلكات، كما تم استهداف سيارة بعبوة ناسفة على مدخل تجمع المزيريب، فيما تواصل أجهزة الأمن السورية اعتقال الطبيب “هايل حميد” للعام الرابع على التوالي، بالتزامن مع افتتاح مقر جديد للسفارة الفلسطينية بدمشق.

فقد استهدفت قوات النظام السوري محيط مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق الغربي، يوم أمس الاثنين، وتم إطلاق صاروخين أرض أرض من نوع فيل باتجاه سكيك وشارع السعيد وسقط أحدهما بالقرب من منزل أحد أبناء المخيم في شارع السعيد، مما أثار حالة رعب وخوف بين الأهالي وأضرار مادية بالمنزل.

كما تعرض مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين، مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، لقصف بعدد من قذائف الدبابات التابعة للنظام السوري، حيث استهدفت مناطق متفرقة من المخيم اقتصرت أضرارها على الماديات.

هذا فيما يعاني من تبقى من أهالي مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين من أزمات حادة في الخدمات الأساسية، وذلك بسبب الدمار الكبير الذي لحق بالمخيم إثر القصف المتكرر الذي استهدفه والذي أدى إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية للمخيم، بحسب مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا.

حيث إن معظم عائلات المخيم اضطرت إلى النزوح عنه بسبب سوء الأوضاع فيه فيما لم يبق داخل المخيم سوى عدد قليل من العائلات التي تشتكي من أوضاع معيشية صعبة حيث تكاد الخدمات الأساسية أن تكون شبه معدومة، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الصحية والكهرباء ومياه الشرب.

وفي الجنوب السوري أيضاً، أفادت الأنباء الواردة من المزيريب أن عبوة ناسفة استهدفت سيارة هاي لوكس تابعة لفوج المدفعية إحدى مجموعات المعارضة المسلحة، حيث زرعت العبوة الناسفة على الرصيف عند مدخل المزيريب، مما نجم عن أضرار مادية في السيارة دون اصابات تذكر.

وتعتبر عمليات الاغتيال جنوب سوريا، بحسب مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، مصدر القلق بين اللاجئين الفلسطينيين جنوب سوريا عموماً، وأبناء المزيريب خصوصاً، وذلك جراء ارتفاع معدل الاغتيالات التي تستهدف أبناء المنطقة، والتي وصفها أحد السكان بأنها تهدد البلدة، وخاصة أن الفاعل والجهة التي تقف خلفها مجهولة في ظل حالة فلتان أمني تشهدها المنطقة برّمتها، وكان آخرها اغتيال أحد المواطنين ويدعى “وائل محمد المصري” في بلدة المزيريب عند خروجه من المسجد.

وقد أكد ناشطون أن عمليات الاغتيال تصاعدت خلال الأشهر الماضية في درعا بينها (12) عملية اغتيال خلال شهر نيسان/أبريل الماضي فقط ومن بينهم لاجئين فلسطينيين، في حين يتهم ناشطون، الأمن السوري بالوقوف خلف عمليات الاغتيال ووضع العبوات الناسفة في مناطق سيطرة المعارضة، في حين عزاها آخرون إلى تصفيات تخوضها مجموعات المعارضة المسلحة فيما بينها، إلا أن ناشطين آخرين يتهمون أجهزة استخبارات خارجية، والتي تنشط في مناطق جنوب سوريا بحسب الناشطين.

إلى ذلك، فقد اللاجئ الفلسطيني “علي عبد الرحمن غزلان” من أبناء مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوب سوريا، وذلك أثناء خروجه من منزل عائلته يوم 26 آب/أغسطس الجاري، ولم ترد أي أنباء أو أخبار عنه، علماً أن الغزلان يعاني آﻻماً حادة في الرأس تتسبب له بالنسيان وضعف الذاكرة.

جدير بالتنويه أن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين فقدوا منذ بداية الصراع الدائر في سوريا وصل إلى (287) شخصاً، وذلك بحسب الإحصائيات الموثقة لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا.

وفي سياق غير بعيد، تواصل الأجهزة الأمنية السورية للعام الرابع على التوالي اعتقال الطبيب الفلسطيني “هايل حميد”، وذلك بعد اختطافه من عيادته في مخيم اليرموك، الدكتور هايل قاسم حميد من مواليد دلاتا – فلسطين 1948، وقد تجاوز عمره 66 سنة، أستاذ بكلية الطب بجامعة دمشق، عمل كرئيس قسم الجراحة العامة في مشفى الاسد الجامعي.

والدكتور هايل أصر على العودة إلى مخيم اليرموك ويفتح عيادة بها ليخدم أبناء شعبه، إلى أن اعتقلته الأجهزة الأمنية السورية من عيادته في شارع اليرموك بتاريخ 13/8/2012، بتهمة تطبيب الجرحى، ومنذ ذلك الوقت لايعرف عن مصيره شيء أو مكان اعتقاله.

وأشارت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا إلى أنه إلى الآن تتكتم الأجهزة الأمنية السورية عن مصير المعتقلين الفلسطينيين وأعدادهم في سجونها، فيما وثقت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا منهم (1100) معتقل و(449) قضوا تحت التعذيب في السجون السورية.

هذا فيما أثار افتتاح مقر جديد للسفارة الفلسطينية في دمشق يوم الأحد 28 آب/أغسطس الجاري، موجة من ردود الأفعال والتعليقات الغاضبة في صفوف اللاجئين الفلسطينيين السوريين، حيث تزامن الافتتاح مع استهداف بعض المخيمات الفلسطينية واستمرار معاناة آلاف اللاجئين الفلسطينيين في المعتقلات السورية أو في أماكن نزوحهم عن مخيماتهم.

يذكر أن فلسطينيي سوريا كانوا قد ناشدوا السفارة الفلسطينية في ‫دمشق عشرات المرات للتدخل للإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين لدى النظام السوري، ووقف حصار مخيم اليرموك، والقصف المتكرر الذي يستهدف المخيمات الفلسطينية في سوريا خصوصاً الغارات الجوية والقصف بالبراميل المتفجرة، والتي كان آخرها في ‫مخيم خان الشيح، إلا أن ناشطون فلسطينيون أكدوا عدم تجاوب السفارة الفلسطينية بشكل عملي مع أي من تلك المناشدات.

تعليقات الفيسبوك