كشف تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الأمم المتحدة منحت عقودا بعشرات ملايين الدولارات لمنظمات أو أفراد مقربين من بشار الأسد، بهدف القيام بمهمتها الإنسانية بالرغم من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأكدت الصحيفة أنها دققت في مئات العقود التي أبرمتها الأمم المتحدة منذ 2011 و”العديد من هذه العقود وقعت رغم فرض عقوبات أوروبية أو أمريكية على المستفيدين منها”.
وبحسب التقرير فقد صرفت الأمم المتحدة أكثر من 13 مليون دولار للحكومة السورية لتطوير الزراعة رغم حظر الاتحاد الأوروبي التجارة مع الوزارات المعنية بهذه المساعدات، وفقا لما جاء في الصحيفة. كما أنفقت منظمة الصحة العالمية أكثر من خمسة ملايين دولار لدعم بنك الدم الوطني السوري التابع لوزارة الدفاع السورية.
وتابعت الصحيفة أن “وكالتين في الأمم المتحدة شريكتان لمنظمة “Syria Trust charity” التي تترأسها أسماء الأخرس زوجة بشار الأسد بمستوى 8,5 مليون دولار”.
ومن جهتها دفعت منظمة اليونيسف حصتها بقيمة 268 ألف دولار لمنظمة “البستان الخيرية” التي يديرها رامي مخلوف ابن خال بشار الاسد والذي يفترض أنه مشمول بالعقوبات الدولية، وكانت جمعية “البستان الخيرية” قد تأسست في عام 1999 في محافظة اللاذقية من رامي مخلوف.
وردا على سؤال للصحيفة قال مسؤولون في الأمم المتحدة إنه بسبب عنف النزاع وشدة تعقيده فإن اختيار الشركاء لتلبية الحاجات الإنسانية الملحة للشعب “محدود”.
وكانت 55 منظمة سورية معارضة قد اتهمت الأمم المتحدة مؤخرا “بانتهاك المبادئ الإنسانية” و”الانحياز” إلى النظام السوري في عملية إيصال المساعدات إلى عدد من المناطق المحاصرة، فيما ردت الأمم المتحدة بأن هذه العملية “ليست مثالية”، مشددة على أنها تواصل “مساعدة السوريين وفق الحاجة”.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الأمم المتحدة “عندما يكون علينا الاختيار بين تقديم سلع أو خدمات عبر مؤسسات قد تكون مرتبطة بالحكومة أو ترك مدنيين دون مساعدة حيوية هم بأمس الحاجة إليها فالخيار واضح: واجبنا يقضي بمساعدة المدنيين”.
هذا وتقوم الأمم المتحدة بالتعاون مع جهات محلية مثل “الهلال الأحمر العربي السوري” واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بإيصال مساعدات إنسانية للمناطق المحاصرة في سوريا، إضافة إلى توزيع المساعدات على النازحين داخل البلاد، والذين يبلغ عددهم اكثر من 7.5 مليون شخص بحسب مفوضية شؤون اللاجئين.