الميليشيات الإيرانية في حلب تطلق سراح محتجزين من أهالي المدينة

أطلقت الميليشيات الإيرانية بعد منتصف الليلة الفائتة سراح محتجزين لديها من أحياء مدينة حلب الشرقية المحاصرة، كانت قد أوقفتهم في وقت سابق بمنطقة الراموسة أثناء نقلهم إلى خارج المدينة.

حيث وصلت القافلة التي تضم قرابة 500 شخص إلى حي الراشدين خارج مناطق سيطرة النظام غرب مدينة حلب، صباح اليوم الاثنين، فيما وصلت 51 حافلة تقل ما يقارب الـ3000 شخص إلى ريف حلب الغربي، وذلك بعد استئناف عملية إخلاء سكان مدينة حلب المحاصرة ليلة أمس، فيما يزال آلاف الأشخاص محتشدين في حي الراموسة ينتظرون دورهم للخروج من المدينة.

وكانت الميليشيات الإيرانية التي تسيطر على المدخل الجنوبي الغربي لحلب قد أوقفت قرابة خمسة آلاف شخص أثناء خروجهم من الأحياء المحاصرة، كانوا يستقلون أكثر من 60 حافلة تم إيقافها على أطراف مناطق النظام بحلب لأكثر من تسع ساعات.

من جهته، كشف مراسل قناة “العالم” الإيرانية اللبناني “حسين مرتضى” على الهواء مباشرة، عبر القناة التي يعمل بها، وكذلك عبر إعلام النظام وروسيا عن السبب الحقيقي وراء توقّف عملية خروج المحاصرين من حلب، حيث قال: “نحن من أوقف العملية، وأهالي كفريا والفوعة هم من أوقفوها، نحن من رفعنا السواتر”.

وبرّر مرتضى ذلك بأن “الجيش السوري وحلفاؤه هم الأقوى، والمجموعات المسلحة تريد (السترة) والخروج لأن ليس لديها خيار آخر، والجيش السوري أوقف هذه العملية لتحقيق مطلب الفوعة وكفريا”، مطالبا بتنفيذ مطالب البلدتين.

المفارقة هنا، بحسب ما نشر موقع “كلنا شركاء” أن رواية مرتضى تناقض بشكل كامل ما ظهر على القناة الإيرانية ذاتها في وقت مداخلة مراسلها، وخلال حديثه نقلت القناة الإيرانية بياناً مكتوباً جاء فيه “التلفزيون السوري: توقّف إخراج الإرهابيين وعائلاتهم من الأحياء الشرقية بحلب بسبب خرق المسلحين للاتفاق وقصفهم مدينة السقيلبية”، وللإشارة، تقع مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي، وتبعد قرابة 200 كيلو متراً عن حلب، ولم ترد أي أنباء عن قصفها سوى على تلفزيون النظام الرسمي.

حديث مرتضى ناقض أيضاً ما أوردته قناة “العالم” على خبرها الذي أرفقت معه مداخلة مرتضى، وتحت الشريط الذي أطلق فيه مراسلها تصريحاته أوردت القناة ما يلي: “أفادت شبكة مراسلي قناة العالم الاخبارية في حلب بأن المجموعات الإرهابية في حلب تخرق اتفاق الهدنة وتطلق النار على منطقة معبر الراموسة، مشيرين الى ان الجماعات المسلحة تستهدف المعبر المذكور بالقذائف ورصاص القنص”. لتكذّب إحدى الروايات الأخرى، فيما يعكس تخبطاً واضحاً في تناول وسائل الإعلام الموالية للنظام ما جرى في حلب.

كما يناقض حديث مرتضى أيضاً الرواية الروسية، حيث أعلن مركز المصالحة الروسي بقاعدة حميميم الجوية أنه أكمل عملية إجلاء من أسماهم المسلحين وعائلاتهم من شرق حلب وإخراج كل النساء والأطفال من مناطق سيطرة المسلحين، على الرّغم من أن آلاف من العائلات الحلبية ما زالت عالقةً في الأحياء المحاصرة.

وادعى مركز المصالحة في بيان له يوم الجمعة الفائت أنه أجلى أكثر من 4.5 ألف مسلح و337 مصابا، مؤكدا “إجلاء أكثر 9.5 ألف شخص”، في حين كانت تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من 50 ألف شخص في الأحياء المحاصرة، ما يعني أن أقل من خمس المحاصرين فقط هم من خرجوا.

كما ادعى بيان المركز أيضاً أن الدفعة الأخيرة التي تم إجلاؤها أكدت خروج جميع الراغبين في مغادرة مناطق شرق حلب خلال اليوم الماضي.

تعليقات الفيسبوك