أشادت المملكة العربية السعودية بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة فجر اليوم الخميس قرارا لمحاسبة مجرمي الحرب في سوريا، حيث حصل مشروع القرار بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية على دعم 105 دول، فيما عارضته 15 دولة.
حيث قالت السيدة “منال حسن رضوان” السكرتيرة الأولى ببعثة المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة إن بلادها تأمل أن يحد القرار من الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري، وأن يساهم في الحد من التهجير القسري وينهي وجود قوات الحرس الثوري الإيراني في سوريا.
فيما وصف مندوب مملكة ليختنشتاين في الأمم المتحدة “كريستيان وناويزر” الوضع في سوريا بأنه يمثل أفظع كارثة في الوقت المعاصر، وقال إن الامتناع عن اتخاذ إجراء أرسل “إشارة بأن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إستراتيجية متغاضى عنها وليس لها تبعات”.
وأضاف أن هناك انتهاكا ممنهجا وتجاهلا كاملا للقانون الدولي من الأطراف المتنازعة كافة، مما أدى إلى التسبب بمعاناة إنسانية غير مسبوقة، كما قال سفير ليختنشتاين إن القرار الذي جرى التصويت عليه يتناول قضية لطالما أهملت بشكل دائم رغم حتميتها، وهي ضرورة المساءلة عن الجرائم المرتكبة منذ آذار/مارس 2011.
هذا فيما قالت مندوبة دولة قطر في الأمم المتحدة “علياء آل ثاني” إن القرار الذي اتخذته الأمم المتحدة بشأن ملاحقة مجرمي الحرب في سوريا “يمثل رسالة لكل منتهكي حقوق الإنسان بأنهم سيلاقون العدالة مهما طال الزمن”. وأضافت أن بلادها ستستمر، رغم محاولات التضليل والتشويه، في سياستها لدعم الجهود الدولية لمكافحة إفلات مرتكبي الجرائم الفظيعة من العقاب.
وقد حصل مشروع القرار بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الذي تقدمت به دولة قطر ومملكة ليختنشتاين على دعم 105 دول، وامتنعت 52 دولة عن التصويت، بينما عارضته 15 دولة.
وينص القرار على تشكيل فريق خاص “لجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها”، وكذلك الإعداد لقضايا بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال الصراع في سوريا.
وسيعكف الفريق الخاص على “إعداد الملفات من أجل تسهيل وتسريع الإجراءات الجنائية النزيهة والمستقلة، بما يتفق مع معايير القانون الدولي في المحاكم الوطنية أو الإقليمية أو الدولية أو هيئات التحكيم التي لها أو ربما يكون لها في المستقبل ولاية قضائية على هذه الجرائم”.
وطالب القرار جميع الدول وأطراف الصراع وجماعات المجتمع المدني بتقديم أي معلومات أو وثائق للفريق.
ولقي القرار معارضة من قبل نظام الأسد وحلفائه وفي مقدمتهم روسيا وإيران، وفي هذا الإطار قال مندوب الأسد لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن إرساء مثل هذه الآلية تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة عضو بالأمم المتحدة، كما انتقدت إيران وروسيا القرار الأممي.