قال بشار الأسد إن استعادة السيطرة على كامل حلب تمثل انتصاراً لروسيا وإيران، وانتصاراً لسوريا أيضا. وقد جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها في اجتماع مع “حسين جابري أنصاري” مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية والوفد المرافق له، قال فيها: “إن تحرير حلب من الإرهاب ليس انتصاراً لسوريا فقط، بل لكل من يسهم فعليا في محاربة الإرهاب وخاصة لإيران وروسيا”.
وأضاف أن الانتصارات الميدانية “خطوة أساسية في طريق القضاء على الإرهاب في كامل الأراضي السورية وتوفير الظروف الملائمة لإيجاد حل ينهي الحرب”.
وبعد نحو أسبوع على خروج الدفعة الأولى من مهجري أحياء حلب المحاصرة، وصلت مساء أمس الخميس الدفعة الأخيرة من قافلة المهجرين تقل من تبقى من أهالي وثوار حلب المحاصرة إلى حلب الغربي.
وأكدت شبكة “حلب نيوز” وصول الدفعة الأخيرة من المحاصرين إلى ريف حلب الغربي، مشيرة إلى أنه بذلك تكون مدينة حلب بالكامل تحت سيطرة قوات النظام والميليشيات الأجنبية الموالية له، وهذا ما دعا ناشطين إلى اعتماد عبارة (حلب عدو) للتعبير عن خلوها من مظاهر الثورة أو أي سيطرة للمعارضة فيما تكتظ بحشود المرتزقة الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين.
وشهدت الساعات الأخيرة تسارعاً في وتيرة خروج السيارات والحافلات التي تقل مهجري حلب، بمعدل نحو 70 سيارة كل نصف ساعة، بحسب مصادر إعلام موالية للنظام.
وأشارت المصادر التابعة للنظام، إلى أن الثوار الذين خرجوا من حلب نقلوا معهم أسلحتهم الفردية فقط، دون ذخائر، وأكد أن الهلال الأحمر العربي السوري وعناصر من الوحدة الروسية وقوات النظام قامت بتفتيش الحافلات.
وتزامن خروج الدفعة الأخيرة من حلب مع وصول حافلتين تقلان أهالي من بلدتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام والمحاصرتين من قبل الثوار بريف إدلب، إلى معبر الراموسة.
وأصدرت القيادة العامة لقوات النظام بياناً أعلنت فيه سيطرتها على كامل أحياء حلب، وجاء فيه “عودة الأمن والأمان إلى مدينة حلب بعد تحريرها من الإرهاب والإرهابيين وخروج من تبقى منهم من المدينة”، على حد تعبيرها.
وكانت كتائب الثوار وروسيا قد توصلتا في 13 كانون الأول/ديسمبر الجاري إلى اتفاق على وقف إطلاق النار في مدينة حلب، تمهيداً لإخلاء الأحياء المحاصرة من المدنيين والثوار إلى ريف حلب الغربي، حيث خرجت أولى دفعات المهجرين من حلب المحاصرة في 15 كانون الأول/ديسمبر، وتعرض الاتفاق لانتهاكات وخروقات من قبل قوات النظام والميليشيات الإيرانية، وتم إيقاف التهجير عدة مرات، لينتهي اليوم بخروج آخر دفعة من المهجرين.
وقال مصدر في الجيش السوري الحر: “تفاوضنا للسماح لأهلي حلب باستخدام سياراتهم الشخصية للخروج”، مشيراً إلى أن “الضباط الروس والايرانيين هم الطرف الذي تفاوض معنا لاستكمال عمليات الاجلاء، والنظام لم يكن طرفاً فاعلاً في المفاوضات لاستكمال عملية الاجلاء”.