النظام يسرع وتيرة التغيير الديموغرافي في دمشق بهدم بساتين المزة

تشهد منطقة بساتين المزة في غربي العاصمة دمشق حملة هدم وتجريف واسعة النطاق تقوم بها الأجهزة المدنية التابعة للنظام منذ أكثر من عام، فيما تسرعت في الآونة الأخيرة وفق مخطط تنظيمي بغية إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة بحجة القضاء على السكن العشوائي وإنشاء منطقة عمرانية حديثة.

حيث أكدت “تنسيقية منطقة المزة” بأن حملة هدم واسعة تشهدها أحياء بساتين المزة، إضافة لسرعة في التنفيذ لم تشهدها المنطقة من قبل، حيث تم هدم حارات بأكملها خلال يوم واحد.

وأشارت التنسيقية إلى أن مشروع التهجير الذي أطلقه النظام بحجة إنشاء منطقة عمرانية حديثة لم يباشر بحفر أساسات أي بناء بعد، وكل ما قام به هو عمليات هدم البيوت وتسويتها بالأرض، كدليل واضح على هدف المشروع، وهو هدم المنطقة وتهجير أهلها، وليس تنظيمها عمرانياً كما يدعي.

ونقلت وكالة “خطوة الإخبارية” عن “مهند الطويل” عضو المكتب الإعلامي في تنسيقية المزة قوله: “إن الأهالي لم يحصلوا على بدل إيجار ولا حتى على سكن بديل ريثما يتم تنفيذ المشروع كما نص المرسوم 66 الذي يخص المشروع، إنما تشرد الآلاف منهم وأصبحوا بلا مأوى، فهي عملية تهجير ممنهجة باسم القانون والتطوير وإعادة الإعمار، فيما يعاني ما تبقى من المنطقة من انقطاع مستمر في الماء والتيار الكهربائي”.

ولفت إلى أنّ “منطقة المزة 86 التي منحها حافظ الأسد لمواليه من سكان الساحل (معظمهم ضباط وعناصر في الجيش والأمن) هي عبارة عن عشوائيات بنيت على أراضي سلبت من أهالي المزة، ولا يطالها أيّ مشروع تنظيم أو إعادة إعمار، وربما يسعى نظام الأسد اليوم من خلال مشروع التنظيم وبعد جرفه لمساحات واسعة من بساتين الصبارة للسيطرة على أراضي بساتين المزة و إعطائها لحليفته إيران التي تقع سفارتها بجوار منطقة البساتين على أوتوستراد المزة، حيث يحاول النظام عبر وسطاء شراء أراض وأسهم في الحي تجهيزاً للاستيطان فيها بعد طرد أهلها”.

يذكر أن لحي المزة موقع استراتيجي ويضم معاقل ومراكز كثيرة للنظام أهمها مطار المزة العسكري والعديد من السفارات، كما يعتبر من أوائل الأحياء التي ثارت على النظام في دمشق وقدّم على مدار الخمس سنوات الكثير من القتلى كان من بينهم أكثر من 100 تحت التعذيب في معتقلات النظام، فضلاً عن الإعدامات الميدانية التي ارتكبها النظام بحق المدنيين في الحي عند اقتحامه له مرتين، كما خرجت فيه الكثير من المظاهرات إضافة إلى التشييع الذي خرج به أكثر من 40 ألف شخص في منتصف شباط/فبراير 2012 لتشييع ثلاثة قتلى من أبناء الحي، والذي انتهى بإطلاق الرصاص الحي على المشيعين.

تعليقات الفيسبوك